رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

السعيد: مصر تتقدم 19 مركز في مؤشر التنمية البشرية

قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إن مصر قد تقدمت بنحو 19 مركز في مؤشر التنمية البشرية، وذلك ضمن تقرير التنمية البشرية العالمي لعام 2021-2022 الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP أمس في حدث عالمي.

 

واكدت ان هذا التقدم يعد انعكاسا واضحا للخطط التنموية التي تنفذها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية ونتيجة طبيعية لماتحقق من مشروعات قومية ومبادرات رئاسية في كافة المجالات وخصوصا مجالات الصحة والتعليم.

 

أضافت السعيد أن مصر وصلت إلى المركز (97) في مقابل المركز (116) في تقريرعام 2020، بالرغم من تراجع قيمة المؤشر عالمياً لعامين متتاليين.

 

كما أوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن تصنيف مصر قد ارتفع في المؤشر وانضمت لمجموعة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة بدلاً من مجموعة الدول ذات التنمية البشرية المتوسطة، مشيرة إلى أن ارتفاع ترتيب مصر في المؤشر يرجع إلى تحسن أدائها في مؤشرات بعدي المعرفة (الهدف الأممي الرابع: التعليم الجيد)، والمستوى المعيشي اللائق (الهدف الأممي الثامن: النمو الاقتصادي والعمل اللائق).

 

وأشارت الدكتورة هالة السعيد إلى أن ترتيب مصر شهد في مؤشر التنمية البشرية تحسناً إيجابياً خلال الفترة من (2015- 2021)، موضحة أن المتوسط السنوي لنمو مؤشر التنمية البشرية في مصر يقدر بقيمة 0.73% خلال الفترة من 2010- 2021، وهو ما يمثل ارتفاعاً عن العشر سنوات السابقة (2000-2010) والذي قدر بقيمة 0,64%.

 

واكدت السعيد ان هذا التقدم الذي احرزته مصر بشهادة أممية مستقلة ووفق اليات ومنهجية عالمية يؤكد انتا نسير في الاتجاه الصحيح ويدعم كل الاهداف التي نسعي لتحقيقها.

وزيرة التخطيط تبحث مع الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة سُبل تعزيز التعاون

استقبلت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ورئيس مجلس محافظي البنك، المهندس هاني سالم سنبل – الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والرئيس التنفيذي بالإنابة للمؤسسة الدولية الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بمقر وزارة التخطيط، وذلك لبحث آليات تعزيز التعاون المستقبلي بين جمهورية مصر العربية والمؤسستين

وفي بداية الاجتماع، رحّبت الدكتورة هالة السعيد بالمهندس هاني سنبل مُعربةً عن سعادتها بالتواصل والتنسيق الدائم مع سيادته في كافة ملفات التعاون، مؤكدة حرص مصر واستعدادها التام لمواصلة العمل وتوطيد أواصر التعاون مع المؤسسات الأعضاء في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وتعظيم الاستفادة من الآليات التي توفرها تلك المؤسسات، وكذا إطلاق الشراكات الاستثمارية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة مع البلدان الأعضاء.

واستعرضت السعيد أبرز المستجدات بشأن مجالات التعاون القائمة بين مصر والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، خاصة فيما يتعلق بتجديد الاتفاقية الإطارية، الموقَّعة بين الجانبين عام 2018، حيث وافق مجلس الوزراء المصري في الأول من شهر يونيو الماضي على تجديد الإتفاقية الإطارية لمدة خمس سنوات، مع تعديل الحد الائتماني للاتفاقية من 3 إلى 6 مليار دولار أمريكي، حيث تم التوقيع على الاتفاقية الإطارية المُعدّلة على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في شرم الشيخ.

 وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية
وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية

وأشادت السعيد بجهود المؤسسة في اعتماد عمليات تمويلية لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية في 2022 بإجمالي مبلغ 1.190 مليون دولار أمريكي، وما تقوم به المؤسسة من إجراءات للبدء في عملية جديدة لحشد الموارد التمويلية لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول، مشيرة إلى أن إجمالي عمليات تمويل المؤسسة لصالح جمهورية مصر العربية حتى أغسطس 2022 قد بلغ حوالي 14 مليار دولار.

وحول مشروع الأكاديمية المصرية للتجارة الدولية، في إطار المرحلة الثانية من برنامج مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية (الأفتياس2.0 )، أوضحت السعيد أنه تم توقيع خطاب نوايا لإنشاء الأكاديمية بين وزارة التجارة والصناعة، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وجمعية المصدرين المصريين خلال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك في شرم الشيخ، وجاري العمل على إطلاق الأكاديمية خلال العام الجاري.

كما تم مناقشة مبادرة تأهيل رائدات الأعمال في مجال الحرف اليدوية للتصدير، بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.كما ناقش الجانبان موقف تنفيذ البرنامج السنوي الثالث لفائدة جمهورية مصر العربية، الذي يأتي تحت مظلة برنامج جسور التجارة العربية الافريقية، حيث تم التوقيع على البرنامج السنوي خلال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك في شرم الشيخ، والذي سيتم في إطاره تنفيذ عدد من أنشطة إرسال البعثات التجارية المصرية إلى بعض الدول الأفريقية، وكذا المشاركة في المعارض الدولية، حيث من المنتظر البدء بأول بعثة من رجال الأعمال المصريين لأفريقيا في شهر أكتوبر القادم.

 وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية
وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية

هذا وفيما يتعلق بالتعاون مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، فقد أشارت السعيد إلى أهمية تعزيز سُبُل التعاون مع صندوق مصر السيادي، الذراع الاستثماري للدولة، بما يتوافق مع محاور البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، ووثيقة خطة الدولة، وغيرها من الخطط والاستراتيجيات القومية التي تستهدف تشجيع القطاع الخاص المصري، حيث تم بحث وضع استراتيجية متكاملة توضح التوجّه العام للدعم الذي تتيحه المؤسسة، وما يمكن أن تقدمه لدعم أنشطة القطاع الخاص المصري من خلال آلياتها التمويلية المختلفة، بحيث تمثّل تلك الاستراتيجية خارطة طريق للتعاون بين الجانبين في هذا المجال.

وقد تباحث الجانبان حول آليات التعاون بين كل من المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، كل على حدة، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في إطار مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ الذى سيُعقد فى مدينة شرم الشيخ خلال شهر نوفمبر2022، حيث تستهدف المؤسستان عقد عدد من الجلسات والفعاليات الجانبية، تعالج عدة مواضيع كتمويل التجارة والأمن الغذائي والزراعة المستدامة خاصة بالقطن .

 

كما تم اقتراح مساهمة مؤسسة تنمية القطاع الخاص في إطار “يوم الحلول” الذي تديره وزارة التخطيط ويتضمن عقد عدد من الجلسات التي تتناول موضوعات المدن المستدامة، والشباب، والقضاء على البصمة الكربونية، وغيرها من الموضوعات الحيوية المتميّزة. مع الإشارة إلى الجهود المبذولة في إطار “المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في محافظات جمهورية مصر العربية”، التي أطلقها السيد رئيس الجمهورية في مطلع شهر أغسطس 2022، والتي سيتم في إطارها تنسيق الجهود الوطنية لطرح مشروعات مراعية للبُعد اليبئي والتغيرات المناخية على هامش المؤتمر.

هذا إلى جانب استعراض فرص التعاون المحتملة في إطار مبادرة “حياة كريمة لأفريقيا صامدة أمام التغيرات المناخية” (Decent Life for a climate resilient Africa)، المزمع إطلاقها على هامش مؤتمر الأطراف COP 27، حيث تهدف المبادرة إلى تعزيز تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس، ودعم جهود الدول الأفريقية لتنفيذ التزاماتها الوطنية في هذا المجال، وذلك من خلال دمج مباديء وآليات العمل المناخي في التنمية الحضرية المستدامة في أفريقيا.

وزارة التخطيط تصدر تقريرًا حول خطة المواطن الاستثمارية لمحافظة السويس

استعرضت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في تقرير صادر عنها خطة المواطن الاستثمارية لمحافظة السويس لعام 21/2022 ، وذلك في إطار مواصلة الإعلان عن خطة المواطن في كافة محافظات الجمهورية للعام الثالث على التوالي، بهدف توعية المواطنين بشأن توجهات وأولويات خطة التنمية المستدامة للعام المالي (21/2022)، ودورها في تحقيق “رؤية مصر 2030”.
وأكدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن إطلاق “خطة المواطن” يعكس حرص الدولة الشديد على إشراك المواطنين في الجهود المبذولة لتطوير منظومتي التخطيط والمتابعة، بهدف تحقيق التنمية المستدامة والشاملة، وبما يساهم في معالجة الفجوات التنموية بين المحافظات المختلفة، وتوطين أهداف التنمية المستدامة، وتحقيقاً للهدف الـ 17 من أهداف التنمية المستدامة العالمية “عقد الشراكات لتحقيق الأهداف”، مشددةً على أن المواطن هو المحور الحقيقي للتنمية، ومن ثم ضرورة تمكينه وتزويده بالبيانات عن البرامج والمشروعات التنموية التي تقوم الدولة بتنفيذها.
وأضافت السعيد أن كافة الخطط التنموية التي تتبناها الدولة تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين، وأن ذلك لن يتحقق بدون المشاركة المجتمعية الفاعلة، اتساقاً مع “رؤية مصر 2030″، لافتةً إلى أن وزارة التخطيط اتخذت خلال الفترة الماضية العديد من الخطوات الهادفة إلى تعزيز الشفافية والمساءلة والتأكيد على أهمية مشاركة المواطنين في التخطيط والمتابعة، منها إصدار تقرير “متابعة المواطن في المحافظات 18/2019 – 19/2020 “، وإطلاق تطبيق المحمول “شارك 2030”.
وحول خطة المواطن الاستثمارية بمحافظة السويس أوضحت السعيد أن عدد المشروعات التنموية بالمحافظة يصل إلى 166 مشروعًا، وأن قيمة الاستثمارات العامة الموجهة لمحافظة السويس بخطة عام 21/2022 تبلغ 11,5 مليار جنيه.
وفيما يتعلق بالتوزيع القطاعي للاستثمارات العامة المستهدفة بمحافظة السويس بخطة عام 21/2022 أشار تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى توجيه استثمارات بقيمة 7 مليار جنيه لقطاع البترول بنسبة 61,2%، ويخص قطاع الصحة 1,1 مليار جنيه بنسبة 9,1%، وتبلغ استثمارات قناة السويس 932,9 مليون جنيه بنسبة 8,1%، ويخص قطاع التعليم العالي والبحث العلمي 704 مليون جنيه بنسبة 6,1%، أما قطاع النقل فيخصه 594,6 مليون جنيه بنسبة 5,2% ، ويخص القطاعات الأخرى استثمارات بقيمة 1,2 مليار جنيه بنسبة 10,3%.
وأوضح التقرير أن أهم مشروعات قطاع البترول والغاز الطبيعي بمحافظة السويس في خطة 21/2022 تتمثل في إنشاء جهاز تقطير خام بشركة النصر للبترول، أعمال إحلال وتجديد بوحدات شركة السويس لتصنيع البترول، إلى جانب مشروع إنشاء وحدة جديدة للتكسير الهيدروجيني، وفي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي تتمثل أهم المشروعات التنموية في استكمال إنشاء جامعة الجلالة، إنشاء المستشفى الجامعي بجامعة السويس، إنشاء مبنى المدينة الجامعية بجامعة السويس وتبلغ عدد المشروعات التنموية بهذا القطاع 13 مشروعًا، وفي قطاع النقل من المستهدف تنفيذ مشروع تنظيم الملاحة بخليج السويس، إلى جانب زيادة كفاءة ميناء السويس.

وزيرة التخطيط تلتقي بنائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية

التقت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية اليوم الاحد ؛ فرانس تيمرمانز، نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية للصفقة الخضراء  خلال زيارته إلى مصر. حضر اللقاء من وزارة التخطيط الدكتور أحمد كمالي، نائب الوزيرة، والدكتور جميل حلمي، مساعد الوزيرة لشؤون متابعة خطة التنمية المستدامة والسفير حازم خيرت، مدير مكتب التعاون الدولي، والدكتورة منى عصام، رئيس وحدة التنمية المستدامة.

وفي بداية اللقاء أعربت الدكتورة هالة السعيد عن تقديرها للجهود التي تبذلها مفوضية الاتحاد الأوروبي لقيادة العمل المناخي العالمي، وتطلع مصر للتعاون مع المفوضية في إطار تنظيم مصر لمؤتمر cop27 نوفمبر القادم بشرم الشيخ.

وخلال الاجتماع استعرضت السعيد عدد من الملفات التي تتولاها الوزارة؛ منها وضع الخطة الاستثمارية، وضع استراتيجية التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030″، وإطلاق برنامج الإصلاح الهيكلي الذي يركز على الاقتصاد الحقيقي، فضلًا عن تطبيق “معايير الاستدامة البيئية” لزيادة المشروعات الخضراء بالخطة الاستثمارية الوطنية، والوصول إلى 50٪ من المشروعات الخضراء بحلول 2024/2025 بما يتضمن مشروعات في مجالات النقل النظيف وتحسين المياه والصرف الصحي والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

كما أوضحت السعيد خلال اللقاء دور الوزارة في تطوير وتحسين هيكل الناتج المحلي الإجمالي وزيادة القدرة التنافسية والإنتاجية للاقتصاد من خلال اقتراح ومتابعة الإصلاحات القطاعية الكلية بالتعاون مع الوزارات ومؤسسات الدولة.

وحول المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”؛ قالت السعيد إنها مبادرة خضراء تخدم كل قضايا الحفاظ علي البيئة وتستهدف تحسين جودة الحياة لأكثر من نصف المجتمع المصري، وهي تعد أكبر مشروع تنموي على مستوى العالم من حيث تغطيته لأكثر من 58 مليون مواطن مصري، وكذلك الاستثمارات المخصصة له ونوع الخدمات المقدمة في القرى المختلفة، مؤكدة أهمية هدف تنمية الإنسان المصري وتحسين جودة الحياة من خلال الارتقاء بخصائص السكان.

وأكدت وزيرة التنخطيط والتنمية الاقتصادية دور حياة كريمة في مواجهة التغيرات المناخية من خلال إجراءات التخفيف والتكيف من آثار تغير المناخ، ودمج المجتمع المحلي كشريك في مشروعات المناخ وإطلاق تجربة لعدد من القرى كقرى خضراء.

وأشارت الدكتورة هالة السعيد خلال اللقاء إلى دور صندوق مصر السيادي للترويج / الاستثمار المشترك في المبادرات الخضراء، مثل تحلية المياه والطاقة المتجددة في مشاريع الهيدروجين والأمونيا الخضراء مع عدد من الشركات الأوروبية.

ومن جانبها أوضح نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية للصفقة الخضراء الأوروبية أن بعد التطورات الأخيرة في الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، فإن الاتحاد الأوروبي يرى الأمر الذي يفرض عليه البحث في  تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الانتقال إلى الطاقة المتجددة وخفض استهلاك الطاقة التقليدية، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي يتطلع لبناء جسور الطاقة والتعاون مع مصر خاصة أنها ليست فقط بوابة ومصدرًا للطاقة العادية بل والجديدة والمتجددة.

وأكد أنه يرى أن أفق التعاون والشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر لا حدود لها وأمامهما فرص كبيرة للتوسع والتطور، مشيرًا إلى أن تلك الشراكة سيكون لها مردودًا اقتصاديًا في المجالات على دول البحر المتوسط وأن من الممكن أن تتحول مصر إلى مركز عالمي للطاقة المتجددة.

وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية تستقبل رئيس مركز التنمية المستدامة بجامعة كولومبيا

استقبلت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الخبير الدولي جيفري ساكس، رئيس مركز التنمية المستدامة بجامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأمريكية وأحد اشهر المفكرين الاقتصاديين وذلك لبحث أوجه التعاون المستقبلي في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حضر الاجتماع الدكتور محمود محي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، والمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، د.أحمد كمالي، نائب وزيرة التخطيط، ود. جميل حلمى مساعد وزيرة التخطيط للمتابعة ود. منى عصام، رئيس وحدة التنمية المستدامة بوزارة التخطيط، السفير حازم خيرت، مدير العلاقات الدولية بوزارة التخطيط.

وخلال اللقاء، استعرضت الدكتورة هالة السعيد عددًا من ملفات عمل الوزارة، وملامح رؤية مصر 2030 وعملية التحديث التي تتم على الرؤية لتواكب المستجدات العالمية وكذا ملامح الخطة الاستثمارية للدولة.،  مشيرة إلى مجالات عمل الجهات التابعة لوزارة التخطيط والتي تتضمن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ومعهد التخطيط القومي والمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، وكذلك إلى الوحدات الداخلية بالوزارة ومنها وحدة النمذجة ووحدة التنمية المستدامة، ووحدة الاقتصاد الكلى، كما تناولت بالحديث دور صندوق مصر السيادي في تعزيز المشاركة مع القطاع الخاص.

كما أشارت السعيد إلى مشاركة مصر في الجهود الأممية لتحقيق التنمية المستدامة في إطار الأمم المتحدة من خلال خطة التنمية المستدامة 2030″، والحرص على تبادل المعرفة والخبرات والتجارب الناجحة في هذا المجال مع كافة دول العالم وبالتعاون مع المنظمات الدولية، فمصر تأتي ضمن 10 دول فقط من دول العالم التي تُقدِّم تقارير مراجعة وطنية طوعية   لمتابعة أهداف التنمية المستدامة الأممية

وحول برنامج الإصلاحات الهيكلية، قالت السعيد إنه يستهدف تحويل مسار الاقتصاد المصري ليُصبح اقتصادًا إنتاجيًا يرتكز على المعرفة ويتمتّع بقدرات تنافسية في الاقتصاد العالمي، وذلك من أجل تشجيع النمو الاحتوائي وخَلق فرص عمل لائق ومُنتِج، وتنويع وتطوير أنماط الإنتاج وتحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال وتوطين الصناعة المحلية وزيادة تنافسية الصادرات المصرية. ويشمل البرنامج ستة محاور للعمل، محور رئيسي يتناول إعادة هيكلة الاقتصاد المصري لتنويع الهيكل الإنتاجي بالتركيز على قطاعات الاقتصاد الحقيقي، وفي هذا الإطار تم تحديد ثلاثة قطاعات إنتاجية ذات أولوية رئيسية لبرنامج الإصلاحات الهيكلية وتم اختيار هذه القطاعات وفقاً لعددٍ من الاعتبارات أهمها: القدرة على النمو السريع، وخلق قيمة مُضافة عالية – وتوفير فرص عمل مُنتجة ولائقة – ووجود علاقات تشابكية قوية مع باقي القطاعات، تتمثّل هذه القطاعات في: قطاع الزراعة – قطاع الصناعة- قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك بالتوازي مع دعم القطاعات الخدمية الـمُكمّلة والداعمة للقطاعات الإنتاجية.

كما استعرضت السعيد الخطة التنفيذية للمشروع القومي لتنمية الاسرة المصرية بهدف إدارة القضية السكانية بشكل مستدام ومن منظور تنموي شامل، يعتمد في الأساس على الارتقاء بالخصائص السكانية كالتعليم، والصحة، وفرص العمل، والتمكين الاقتصادي، والثقافة إلى جانب ضبط النمو السكاني، مع إدماج المكون السكاني في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبتحقيق اهداف سكانية من خلال تنفيذ المشروعات القومية، موضحة ان المشروع القومي لتنمية الاسرة المصرية يرتكز على بُعدين رئيسيين هما ضبط النمو السكاني، والارتقاء بالخصائص السكانية من خلال الاهتمام بالتعليم، والصحة، وفرص العمل، والتمكين الاقتصادي، والثقافة.

وأشارت السعيد إلى مبادرة حياة كريمة كنموذج حي للتنمية المستدامة، تستهدف كل قرى الريف المصري (نحو 4500 قرية يعيش بها أكثر من نِصف سكان مصر – 58 مليون مواطن).

ومن جانبه، قال الخبير الدولي جيفري ساكس ان الحكومة المصريةييدوا انها قررت التصدي لعدد من الموضوعات المهمة والصعبة للغاية التي لا يمكن للمرء أن يتجاهلها وتشعر الحكومات بصعوبة عندما تفعل ذلك

وأضاف عندما نفكر في أجندة أهداف التنمية المستدامة ، يمكننا  وضعها في عدة مجالات محددة هي  مهارات التعليم، الصحة، الطاقة والصناعة، الزراعة واستخدام الأراضي، البنية التحتية الحضرية، فمصر بحاجة إلى تعليم عالي الجودة ، لا سيما إذ كان التركيز على التعليم الفني، علي ان يكون بمستوى عالي الجودة  حتى يكون الأشخاص الذين يتلقون التعليم في مصر أكثر تأهيلًا لمعايير السوق الدولية

واضاف جيفرى ساكس ان مصر تمتلك المقومات التي تجعلني أتوقع أن تصبح مصر منتجًا ومصدرًا للطاقة الشمسية،وغيرها من انواع الطاقة المتجددة .

وأشار ساكس إلى أهمية توفير بيئة عمل مناسبة للمرأة ونظرا للبيانات الرسمية أرى أن نسبة المرأة العاملة هى 25 % و يمكن أن تصل إلى 60 % ربما من خلال العمل من على بعد، مضيفا أن كل مدرسة أو مؤسسة حكومية يجب أن يكون لها تواجد الكترونيا ، كما أن كل طالب يجب أن يكون بحوزته جهاز يمكن من خلاله الوصول بسهولة إلى المنصات الالكترونية مشيرأ إلى أهمية العمل على سد الفجوة الرقمية في مصر ، ويمكن للحكومة أن تقوم بقيادة المنصات الالكترونية بالتعاون مع القطاع الخاص ، حيث يمكن أن يكون لدينا منصة الكترونية للصحة وللتعليم و للمدفوعات  ، إذ قمتم بذلك سيكون لديكم العديد من التطبيقات باللغة العربية ، كما سيكون هناك فرصة لطرح مثل هذه التطبيقات إلى الخارج بعد 5 أو 10 سنوات، ويمكن تمويل تلك التطبيقات من خلال التمويل طويل المدى على مدار 30 عاما ، مؤكدا أن مصر فى وضع يسمح لها تكون رائدة فى هذا المجال ،

وأضاف الخبير الدولي أن تعليم الكبار ومنحهم شهادات أمر هام و يلعب دور محورى لانه لا أحد يقوم بهذا الدور على نطاق واسع ، و خاصة التعليم الالكترونى حيث يتميز بسهولة عملية التسجيل والحصول على شهادات معتمدة فى مجالات بعينها ، كما أن التعاون مع الجامعات العالمية هو أمر هام ، إذ يمكن أن يكون هناك تبادل ثقافى بين مصر وعدد من الدول، إذ يمكن أن يأتى بعض الطلاب إلى مصر لمدة قصيرة لتبادل الخبرات ، مشيرا إلى إمكانية الحصول على تمويل من الجامعات الأوروبية واندماج مصر فى برامج البحث و التطوير.

هالة السعيد: لابد من اطار مؤسسي لتمكين المرأة أقتصاديا

شاركت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، اليوم الاثنين،  في جلسة بعنوان “ما هو دور المرأة في تعزيز النمو الاقتصادي حول العالم؟” ضمن جلسات منتدى المرأة في الحكومة الذي يعقد اليوم في إطار فعاليات اليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات بالإمارات العربية المتحدة 2022.

وخلال كلمتها قالت الدكتورة هالة السعيد إن تمكين المرأة هو أحد الأولويات الوطنية للدولة المصرية، وانه لابد من تعميق الوضع المؤسسي لتمكين المرأة اقتصاديا مشيرة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مؤكدة أن سد الفجوة النوعية بين الجنسين من الأمور المهمة لأي استراتيجية.

وأوضحت السعيد أنه على مستوى التمكين السياسي، وصلت نسبة تمثيل المرأة في مجلس الوزراء إلى 24.2%، ونحو 27% في البرلمان المصري، بعد أن كانت 2% عام 2012، ولأول مرة في تاريخ مصر، عُيّنت المرأة وكيلاً للمجلس، وبعدد ثلاث سيدات في منصب محافظ، وسبعة سيدات في منصب نائب محافظ، ونحو 50% من أعضاء هيئة النيابة الإدارية. لافتة إلى توجيه السيد رئيس الجمهورية بالاستعانة بالمرأة في النيابة العامة ومجلس الدولة تفعيلًا للاستحقاق الدستوري بالمساواة وعدم التمييز تفعيلًا كاملًا، وتأكيدًا على جدارة المرأة في تولي المناصب المختلفة، ثم صدور قرار بدء عمل العنصر النسائي في مجلس الدولة والنيابة العامة وتعيين 98 قاضية جديدة في مجلس الدولة بعد 72 عام على إنشائه.

وأشارت السعيد إلى البرامج التي تقدمها الدولة المصرية من أجل الاستثمار في المرأة، مشيرة إلى البرامج التدريبية التي تقدم للقيادات النسائية وصانعات القرار، وكذلك البرامج التي تقدم للمرأة المهمشة، لافتة إلى برامج ريادة الأعمال والمساعدة في بدء مشروعاتهن الصغيرة كأحد سبل القضاء على الفقر.

كما ذكرت السعيد جهود الدولة في إطار التمكين الاقتصادي للمرأة، مشيرة إلى إصدار الهيئة العامة للرقابة المالية قرار ينص على وجوب تمثيل عنصر نسائي واحد على الأقل في مجالس إدارات الشركات والجهات العاملة في مجال الأنشطة العامة غير المصرفية، تبعه صدور القرار رقم (110) لسنة 2021 بألا تقل نسبة تمثيل المرأة في مجلس إدارة الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية عن 25% أو عضوتين على الأقل كذلك صدر قرار البنك المركزي المصري بألا تقل نسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارة البنوك عن عضوتين على الأقل، موضحة أنه ترتب على هذه القرارات ارتفاع مؤشر تمثيل المرأة في مجالس الإدارة لما يقرب من ألف شركة وبنك من 13% عام 2020، إلى 16.7% في عام 2021.

واختتمت السعيد كلمتها قائلة “علمني والدي أنه مهما كان منصبك الذي وصلت إليه، فيجب أن تسعى دائمًا إلى التفوق”.

شارك في الجلسة كل من وزيرة الاقتصاد والمالية بالمغرب، ووزيرة الاستثمار والصناعة وريادة الأعمال بدولة سيشل.

السعيد تشارك في المائدة المستديرة لتدفق الاستثمار بين الدول العربية والإفريقية

شاركت اليوم الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في مائدة مستديرة بعنوان “دور سلاسل القيمية الإقليمية وأهميتها في تعزيز التجارة وتدفقات الاستثمار بين الدول العربية والافريقية” والتي أقيمت على هامش الاجتماع الثالث لمجلس حوكمة برنامج جسور التجارة العربية الافريقية، والذي تتولى مصر رئاسته لمدة عام.

وأشارت الدكتورة هالة السعيد، ردًا على سؤال حول مدى أهمية التعاون العربي الافريقي في تنمية التجارة والاستثمار المشترك والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقتين الافريقية والعربية، والدور المنتظر من سلاسل القيمة الإقليمية لتحقيق ذلك؛ إلى الظروف الاستثنائية التي يمرُ بها العالم في ظل انتشار فيروس كوفيد-19 وما ترتب عليه من أضرار وخسائر على الأنشطة الاقتصادية وأسواق العمل والأسواق الـمالية وسلاسل الإمداد الدولية، التي لازالت تُعاني ولم تتعاف بالكامل من جرّاء هذه الأزمة.

أضافت السعيد أن التعافي النسبي من الأزمة اقترن بتخوّفات حول تأثير التعافي السريع للطلب الذي قد لا يُقابله معدلات عرض مناسبة، وقد أطلق عليه البعض اضطراب مُحتمل في سلاسل الإمداد، أو التعافي غير المتكافئ أو غير المتوازن، وأدي هذا الاختلال بجانب الضغوط الناجمة عن الاضطرابات المستمرة في أسواق العمل إلى زيادة سريعة في أسعار بعض السلع الرئيسية والاستراتيجية على مستوي العالم، لعلّ أهمها على الإطلاق خدمات الشحن وأسعار الطاقة، فقد جاءت هذه الموجة التضخمية مدفوعة بارتفاع الطلب ونقص المُدخلات واضطرابات سلسلة التوريد، وهو ما يتضِّح من الاتجاه المتصاعد لمؤشر اضطراب سلسلة التوريد (Supply Chain Disruption Index)، وقد ازداد هذا الوضع صعوبة مع التحديات والتداعيات للأزمة الجيوسياسية والاضطرابات السياسية التي يشهدها العالم مؤخرا.

وقالت السعيد أن تأثيرات هذه الأزمات تتفاوت على دول المنطقتين العربية والأفريقية وفقًا لدرجة الاندماج في الاقتصاد العالمي، ودرجة اعتمادها على سلاسل التوريد المرتبطة بالأزمة، إلا أنه وبصفة عامة هناك تداعيات سلبية لكل هذه الأزمات وخسائر متوقعة على اقتصادات الدول حيث قدر بنك التنمية الافريقية أن الناتج المحلي الإجمالي للقارة الأفريقية سينكمش بنسبة 0.7٪ في عام 2022، وسيزيد التضخم بنسبة 2.2٪ في عام 2022 في ضوء الازمة الجيوسياسية العالمية الأخيرة بين روسيا واوكرانيا.
كما أشارت الدكتورة هالة السعيد إلى الإمكانات المادية البشرية الضخمة التي تمتلكها المنطقتين العربية والأفريقية والتي لا تنعكس على المؤشرات الحالية للتجارة البينية التي لازالت متواضعة، مؤكدة أهمية تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانات في تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية وتنمية التجارة والاستثمار المشترك ومن ثم تحقيق التنمية في الدول العربية والافريقية، خصوصًا وأن هناك مقومات مادية وتعاقدية وكذلك مؤسسية داعمة لذلك.

تابعت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أنه بالرغم من أن قارة افريقيا غنية بالموارد الطبيعية المتنوعة، وتتوافر بها سوقًا واسعًا، تتألف من حوالي 1,3 مليار شخص؛ وإذا ما أضيف إليه السوق العربية سيقترب هذا العدد من 1,5 مليار نسمة، فإنه لا تزال التجارة الأفريقية في السلع والخدمات منخفضة، فهي تمثل حوالي 3٪ من متوسط الصادرات والواردات العالمية، و6٪ من إجمالي الصادرات السلعية للدول النامية، كما يصل متوسط معدل التبادل التجاري بين الدول الأفريقية 15٪ من إجمالي الصادرات الأفريقية، ونحو 14% حجم التجارة العربية البينية، بينما في تكتلات أخرى مثل مجموعة أسيان، يصل حجم التجارة البينة إلى 25٪.

وأوضحت السعيد أن الدول الافريقية والعربية تتمتع بتوافر إطار تشريعي وتعاقدي داعم للتجارة والاستثمار البيني من خلال وجود عدد كبير من الاتفاقيات التجارية ومناطق التجارة الحرة سواء الثنائية ومتعددة الأطراف، ومن بينها الوصول خلال الأعوام الأخيرة إلى اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، والتي تهدف إلى إنشاء سوق موحدة للسلع والخدمات، وحرية تنقل الأشخاص، وتوسيع التجارة بين البلدان الأفريقية. بالإضافة إلى تعزيز التجارة بين البلدان الأفريقية، حيث يمكن أن تسهم منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية في تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، وفقا لتقديرات منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، كما يمكن أن تعزز هذه الاتفاقية التجارة البينية بنسبة 33%، وتقلل العجز التجاري للقارة بنسبة قد تصل إلى 51%، وتسهم في خلق فرص جديدة للتنوع في الاستثمارات.

وأشارت الدكتورة هالة السعيد إلى أن بيانات منظمة التجارة العالمية تشير إلى أنه رغم تباطئ عقد اتفاقيات جديدة للتجارة الاقليمية بين الدول، إلا أن في عام 2020 وصلت عدد الاتفاقيات المبرمة بين الدول في الإطار الاقليمي إلى نحو 300 اتفاقية تجارية وهو عدد لا يستهان به، ويمثل فرصة يجب تعظيم الاستفادة منها، موضحة أنه يتوافر لدى المنطقتين العربية والافريقية عدد كبير من المؤسسات التي تقدم خدمات داعمة للتجارة والاستثمار مثل خدمات تمويل التجارة وائتمان الصادرات وضمان الاستثمار وآليات تمويل البنية التحتية والتنمية بصفة عامة، مؤكدة أن هذا الاجتماع وبرنامج جسور يجمع عدد كبير من هذه المؤسسات منها المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارةITFC ، والمؤسسة الإسلامية لضمان الاستثمار وائتمان الصادراتICIEC ، ومؤسسة تنمية القطاع الخاصICD، والمصف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا BADEA، وافريكسيم بنك Afreximbank.

وأكدت السعيد أن الإصلاحات الاقتصادية الجادة لبيئة الأعمال تمثل إحدى المقومات الداعمة لسلاسل القيمة الإقليمية، والتي تعزز الوضع التنافسي للدول الافريقية والعربية، وتخلق مزيد من الفرص لجذب الاستثمار بالشراكة مع القطاع الخاص، مشيرة إلى أن هذه الاصلاحات تنعكس ايجابيًا سواء على النواحي الاقتصادية والاجتماعية في دول القارة، حيث استطاعت العديد من الدول الافريقية تحقيق معدلات نمو اقتصادي تعد من بين الأعلى في العالم، بالرغم من تأثيرات كورونا، ورغم انكماش الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد لأفريقيا بنسبة 18% في عام 2020 بالمقـارنة بعام 2019 نتيجة الجــائحة (UNCTAD, 2020) مثلت التدفقات المالية 10% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة الأفريقية، وسجلت القارة أسرع نمو في العالم في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة بنسبة 11% (وفقًا لبنك التنمية الأفريقي).

وأشارت السعيد إلى التحديات والمتطلبات لتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة في سبيل تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية وتنمية التجارة والاستثمار البيني والتي تشمل ضرورة توفير المعلومات؛ حيث يمثل نقص المعلومات عن فرص التجارة وطبيعة الأسواق وبيئة الاستثمار في الدول العربية والافريقية وكذلك نقص المعلومات عن الخدمات المالية والبنكية التي تقدمها المؤسسات أحد أكبر التحديات التي تواجه تنمية التجارة والاستثمار المشترك ومن ثم تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، ومزيد من الاهتمام باعتبارات الربط الإقليمي حيث يمثل عدم توافر البنية التحتية اللازمة أحد التحديات التي تواجه تنمية التجارة والاستثمار المشترك وتقلل من فرص تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية.

أضافت السعيد أنه من المهم تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها كل دولة، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر ومراعاة تلك الفروق النسبية بما في ذلك حجم الدولة، والموارد المتاحة، والقاعدة الصناعية الحالية، في استراتيجيات إعادة هيكلة قطاع التصنيع ومن ثم خلق فرص العمل والملائمة لظروف الدول، وتعظيم الاستفادة من الفرص التي صاحبت التحديات التي نتجت عن جائحة كوفيد 19 والأزمات الجيوسياسية الأخيرة خصوصا تغير النظرة لأبعاد ومسارات العولمة، وسلاسل القيمة، حيث أُعطت الدول الأولوية لسلاسل القيمة المحلية من خلال العمل على توطين الصناعات والاكتفاء الذاتي، وكذلك الاعتماد على سلاسل القيمة الإقليمية بالتركز على سلاسل التوريد ذات الطابع الاقليمي، لتفادي تكاليف الإغلاق وتحجيم حركة الاشخاص والبضائع التي مر بها العالم بالفعل اثناء جائحة كوفيد-19 ، كما زاد في هذا الاطار الاهتمام بالرقمنة وتهيئة البنية التحتية التكنولوجيا وهي أيضا تمثل إحدى دعائم التجارة والاستثمار البيني.

وأكدت السعيد الاهتمام بفكرة الاستهداف بالتركيز على عدد من القطاعات الواعدة في تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية خصوصا في ضوء ما تمتلكه المنطقتين العربية والافريقية من وفرة في الموارد الطبيعية ومزايا نسبية في عدد من القطاعات منها (المصرفية، الاتصالات، البنية الأساسية) وهي القطاعات التي تقود النمو الاقتصادي في أغلب الدول الافريقية والعربية، والتي تعتبر فرصة واعدة للشراكة الاستثمارية سواء بالتعاون من المستثمرين المحللين أو الأجانب، وتعمل بالتوازي على تعزيز المشاركة في سلاسل القيمة العالمية من خلال زيادة القيمة المضافة في الصادرات ووضع الاستراتيجيات لاستغلال الفرص والارتقاء إلى الصناعات كثيفة المعرفة.

كما أوضحت أنه من المهم توفير التمويل خاصة الأساليب المبتكرة للتمويل مثل السندات الخضراء والتعاون بين الصناديق السيادية وكذلك النظر نحو تطوير أنظمة بنكية حديثة تسهل من عمليات التبادل التجاري مثل توسيع نطاق انظمة الدفع الإلكتروني ليشمل كل من المنطقة الافريقية والعربية مما يسهل ويقلل من تكلفة ومدة استغراق عمليات البيع والشراء، مشيرة إلى أن قطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والناشئة من القطاعات التنموية المهمة التي يمكن أن تعزز سلاسل القيمة الإقليمية، فضلاً عن أهميتها في خلق قيمة مضافة وتحقيق التنمية المكانية خاصة مع توافر المزايا النسبية التي تُمكنها من المنافسة وتنمية التبادل التجاري.

جائزة مصر للتميز الحكومي تختتم فعاليات تدريب سفراء التميز بالهيئة القومية للبريد

اختتمت جائزة مصر للتميز الحكومي فعاليات تدريب سفراء التميز لمشروع الجوائز الداخلية لعدد 917 مكتب بريد مميكن على مستوى الجمهورية؛ وذلك استعدادًا للإعلان عن فتح باب الترشح لجائزة التميز الداخلي بتلك المكاتب.

وقالت الدكتورة هالة السعيد ، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إن التدريب يهدف إلى نشر وتعزيز ثقافة التميز والعمل على بناء قدرات وتأهيل سفراء التميز لفهم متطلبات ومعايير وآليات تقييم الوحدة الحكومية المتميزة في تقديم الخدمات، مؤكدة أن تنفيذ منظومة الجوائز الداخلية في الجهات الحكومية يأتي انطلاقًا من حرص إدارة جائزة مصر للتميز الحكومي على تنفيذ أهداف رؤية مصر 2030، لدعم جهود الدولة لنشر وتعميق ثقافة التميز والتطوير المؤسسي بقطاعات الدولة المختلفة.

من جانبه أكد المهندس خالد مصطفى، الوكيل الدائم لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والمشرف العام على جائزة مصر للتميز الحكومي حرص إدارة الجائزة على تقديم الدعم الفني اللازم للجهات لاستكمال مراحل المشروع الرئيسية، موضحًا أنه تأتي بعد انتهاء التدريب؛ مرحلة فتح باب الترشح للجوائز الداخلية وذلك لمدة شهر، ثم تبدأ عمليات التقييم وصولًا إلى التحكيم واعتماد نتائج أفضل 80 مكتب مميكن على مستوى الجمهورية مؤهل للترشح للمنافسة على جائزة مصر للتميز الحكومي.

وأشار مصطفى إلى وصول عدد المتدربين بمكاتب البريد إلى 1675 متدرب، وعدد 37 دورة تدريبية، كما وصل عدد أيام التدريب إلى 74 يوم تشمل 450 ساعة تدريبية، توزعت على ٦ محطة تدريبية على مستوى الجمهورية هى القاهرة، والمنوفية، والاسماعيلية، وقنا، وأسيوط، والاسكندرية.

هالة السعيد: التضخم مازال ضمن الحدود المستهدفة من البنك المركزي

أجابت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية على سؤال الاعلامية لميس الحديدي هل سيتم مراجعة النمو الاقتصادي المتوقع نهاية العام المالي الجاري وسط مخاوف تحورات كورونا والازمة الاوكرانية حيث تشير تقديرات التخطيط لتحقيق نمواً إقتصادياً يتراواح بين 6.3-6.2%؟ قائلة :”بالفعل يتم مراجعة هذه الارقام والتوقعات وسط موجة التضخم العالمي الحالية والتغيرات الجيوسياسية في المنطقة على إثر الازمة الاوكرانية وماقد تؤثر به على أسعار المواد الغذائية والطاقة وبالاضافة لازمة التضخم حيث أن سلاسل الامداد لازالت متأثرة ونحن في مصر جزء من الاقتصاد العالمي و30% من التضخم يكون مستورد “.

لكنها ذكرت في مداخلة خلال برنامج ” كلمة أخيرة ” الذي تقدمه الاعلامية لميس الحديدي على شاشة ” ON أنه بالرغم تلك المتغيرات الإقليمية لكن بفضل الاستراتجيات الداخلية التي حققت دفعة تنموية فيما يتعلق بالشق الغذائي وزيادة الرقعة الزراعية في المحاصيل الاساسية والمخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية وهو ماقلل من التضخم في مصر مقارنة بدول العالم حيث لازال التضخم ضمن الحدود المستهدفة من البنك المركزي رغم إرتفاعه بمقدر نقطتين الشهر الفائت “.

تابعت :”التضخم شهد قدراً من ارلاتفاع لكن لدينا لدينا مخزون إستراتيجي نمكن السلع عبر التحوط الاستراتيجي وهو ركن هام لتحفيف وطأة التضخم العالمي المستورد وهذا ماإنعكس على اسعار السلع في الاشهر الماضية حيث لم تشهد طفرات سعرية “.

وشددت على استمرار هذه الاستراتجية خلال الفترة القادمة والدفع قدما بوتيرة عجلة الانتاج في القطاعات المختلفة بما يخفف من حدة الاسعار على المستوى المحلي “.


وحول التوقعات قالت : كنا متوقعين نحقق 5.4-5.5% لكن بما يتحقق الان ممكن نحق 6.2-6.3 % نهاية العام المالي ورغم ذلك ستخضع هه التوقعات لمراجعة دورية وهو مايتم دائماًُ عبر وحدة الحسابات القومية ” لكنها توقعت إستطاعة الاقتصاد تحقيق هذه المعدلات المتوقعة في الظروف ارلاهنة شريطة عدم حدوث أحداث غير متوقعة “.

وزيرة التخطيط تلتقي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

التقت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالسيد أليساندرو فراكاسيتي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بحضور سيلفان ميرلن، نائب الممثل المقيم، والسيدة ريهام يوسف، رئيس السياسات والشراكات بالبرنامج الإنمائي، د.أحمد كمالي نائب وزيرة التخطيط، والسفير حازم خيرت رئيس مكتب العلاقات الخارجية بالوزارة، وذلك للترحيب بالسيد فراكاسيتي لتوليه قيادة مكتب البرنامج في مصر، وكذا بحث توطيد سبل التعاون بين الحكومة المصرية، والبرنامج الإنمائي UNDP.


وعبرت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن ترحيبها بالسيد أليساندرو فراكاسيتي وتطلعها لاستمرار التعاون والبناء على الأساس القوي الذي تحقق في فترة تولي السيدة رندا أبو الحسن الممثلة المقيمة السابقة للبرنامج بين عامي 2018 و 2021.


وأشارت السعيد إلى أن الوزارة تتطلع إلى العمل مع السيد فراكاسيتي وفريق البرنامج بأكمله لدعم أولويات التنمية الأساسية في مصر ،بما في ذلك تحقيق أجندة 2030 وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.


واستعرضت السعيد أبرز مهام الوزارة فيما يخص شقي التخطيط والتنمية الاقتصادية، مشيرة إلىوضع خطط تنمية مستدامة طويلة ومتوسطة وقصيرة المدى وضمان اتساق تنفيذ الاستراتيجيات والخطط القطاعية مع الاهداف التنموية.


وتابعت السعيد أن من أبرز مهام الوزارة كذلك إعداد الخطة الاستثمارية السنوية وتقييم المشروعات الاستثمارية المقترحة لكل جهة وتحديد تخصيص خطتها الاستثمارية، إلى جانب العمل على تنويع مصادر تمويل خطط وبرامج التنمية وتحفيز آليات الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية لتعزيز التمويل من أجل التنمية.

وفيما يخص شق التنمية الاقتصادية أوضحت السعيد أن أبرز مهام الوزارة تكمن في صياغة ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة (رؤية مصر 2030) بالتنسيق مع الوزارات وباقي الجهات الشريكة بالإضافة إلى متابعة تنفيذ أجندة 2030 الأممية مع ضمان الاتساق مع أجندة أفريقيا 2063، إلى جاني تطوير تقارير دورية لتقييم مؤشرات تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ،وآخرها التقرير الوطنى الطوعى الثالث الذي تم تقديمه في المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة حول التنمية المستدامة.

وحول التعاون بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الأنمائي أكدت السعيد علي الدور المهم للبرنامج في إطلاق تقرير التنمية البشرية في مصر بعد انقطاع دام 10 سنوات، وتابعت السعيد أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعمل على توسيع نطاق الشراكة الإستراتيجية لدعم إدارة الأزمات الشاملة ومتعددة القطاعات في مصر والاستجابة لها ولمعالجة الأثر الاجتماعي، والاقتصادي لـ COVID- 19 في مصر، مضيفه أن البرنامج قام كذلك بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مؤخرًا بتنظيم ندوة عبر الإنترنت بعنوان “مستقبل صنع السياسات العامة في عصر البيانات الضخمة” شارك فيها محاضرون وطنيون ودوليون من الحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية.


كما تطرقت د.هالة السعيد بالحديث حول مبادرة حياة كريمة، مؤكده التزام مصر بتسريع عملية التقدم، موضحة أن المبادرة تهدف إلى تنمية مجتمعات ريفية مستدامة عن طريق خفض معدلات الفقر والبطالة متعددة الأبعاد بهدف تحسين نوعية الحياة في أفقر المجتمعات الريفية المصرية.


كما أشارت السعيد خلال اللقاء لاستضافة مصر مؤتمر الأمم المتحدة السابع والعشرين المعني بتغير المناخ في 2022 نيابة عن أفريقيا في مدينة شرم الشيخ.
وفي ختام اللقاء أشارت السعيد إلى أن مهمة السيد أليساندرو فراكاسيتي في مصر تأتي في وقت مناسب، وذلك لاستعداد الحكومة لإطلاق المشروع القومي لتنمية الأسرة وكذلك تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية الرئيسية “حياة كريمة”، مؤكده على التطلع إلى تعزيز التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في التكيف مع الواقع الجديد في ضوء جائحة COVID-19، وكذا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحقيق الأهداف المحددة في مشروعى رؤية مصر 2030 وحياة كريمة.

ومن جانبه أكد السيد اليساندرو فراكاستي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمصر على سعادته للقاء الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية وذلك للمرة الأولى منذ استلامه مهام عمله في الأسابيع الماضية، قائلًا: “نعتز بالشراكة والتعاون الوثيق بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي أثمر عن الكثير من النتائج والمخرجات الإيجابية مثل إصدار تقرير التنمية البشرية ٢٠٢١، والإسراع من تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتوطينها إلى جانب مواجهة تحديات كوفيد-١٩ وتعزيز جهود التنمية البشرية والاقتصادية.


وأضاف فراكاستي “نتطلع إلى مواصلة تلك الجهود وتوسيع نطاق العمل خاصة المتعلق بمبادرة حياة كريمة والتي تعتبر فرصة حقيقية ومتكاملة لتنمية القرى المصرية كافة وتحسين مستوى المعيشة للملايين من المصريين، كذلك تحقيق الأهداف الوطنية والتي تتسق مع أهداف التنمية المستدامة”.

وزيرة التخطيط تشارك باحتفالية إطلاق المدارس الدولية التكنولوجية التطبيقية

شاركت الدكتور هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية اليوم باحتفالية إطلاق المدارس الدولية للتكنولوجيا التطبيقية، بحضور الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني وبمشاركة وزراء قطاع الأعمال، والتجارة والصناعة، وسفير الولايات المتحدة الأمريكية، أ. جوزيف غانم مدير مشروع قوى عاملة في مصر.
وأشارت د.هالة السعيد إلى أن قضية التعليم تعد إحدى أهم قضايا التنمية التي باتت تشغل اهتمام الحكومات والشعوب وتشكّل ملامح المستقبل، موضحه أن التعليم يمثل حجر الزاوية لأي جهود مطلوبة لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة.

وتابعت السعيد أن الاهتمام بالتعليم يأتي كأولوية قصوى للدولة المصرية، وذلك في ضوء توجه عام وشامل حددته الحكومة بتوجيه وتكليف من السيد رئيس الجمهورية، بالتوسع في الاستثمار في البشر، وتحقيق الهدف الاستراتيجي وهو بناء الإنسان المصري، والذي يأتي في مقدمة الأولويات، وفي القلب من توجه الدولة المصرية ورؤيتها لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

كما أشارت السعيد إلى الأهمية الاقتصادية للتعليم والتي تكمن في أنه يمثل الأداة الرئيسية للتنمية وبناء قدرات الإنسان والـمدخل الرئيسي لتقدم المجتمع، مضيفه أنه لذلك يأتي قطاع التعليم في مُقدّمة قطاعات التنمية البشرية، حيث تركّز خطط التنمية وبرامجها على النهوض بخدمات التعليم وتطويرها لتتلاءم مع متطلبات العصر.

وحول أهمية التعليم الفني في ضوء التطورات العالمية في مجال التكنولوجيا وتفشي جائحة كوفيد-19، أوضحت د.هالة السعيد أن التعليم الفني يمثل الركيزة الأساسية لإعداد القوى البشرية وتوفير العمالة الماهرة اللازمة، لخدمة خطط وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى الأهمية التي يحظى بها التعليم الفني في الوقت الراهن في ظل التطورات والتحديات العالمية المعاصرة، وسيطرة مجتمع المعرفة الذي أصبح يطرح أشكالًا جديدة للعمل، ويتطلب تخصصات غير نمطية لا يوفرها التعليم العالي.

وأضافت السعيد أن العالم يشهد حاليًا موجة من التقدم التكنولوجي والذي يتم وصفه بأنه ثورة جديدة ويطلق عليه مصطلح الثورة الصناعية الرابعة، متابعه أن تلك الثورة تتميز بالابتكار المتسارع وتبني تقنيات متطورة حيث تمثل مزيج من التقدم في الذكاء الاصطناعي، والمنصات الرقمية، والروبوتات، والأتمته، بالإضافة إلى إنترنت الأشياء، والطباعة ثلاثية الأبعاد، فضلًا عن الهندسة الوراثية، والحوسبة الكمية، وسلاسل الكتل وغيرها من التقنيات التي تشكل العديد من المنتجات والخدمات والتي أصبحت لا غنى عنها للحياة العصرية.

وأوضحت السعيد أن هذا الواقع العالمي بالإضافة إلى ما نمر به من تفشي جائحة كوفيد ١٩، يفرض العديد من المتطلبات والتحديات التي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في قضية التعليم حول العالم وكذلك في مستقبل سوق العمل، مضيفه أن ذلك يتطلب إعادة ترتيب الأولويات التنموية للتركيز على توجيه الإمكانات الكامنة في الموارد البشرية الشابة لتتلاءم مع متطلبات العصر وتحقيق مرونة في سوق العمل، وذلك من خلال إعادة هيكلة نظم التعليم والتدريب لإعداد وتجهيز الطلاب مع التوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

وفيما يتعلق بتطوير التعليم والتدريب الفني في إطار برنامج الإصلاحات الهيكلية، أكدت السعيد أن برنامج الإصلاحات الهيكلية، يتضمن محورًا رئيسيًا يهدف إلى رفع كفاءة ومرونة سوق العمل وتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، مضيفه أن ذلك مع تفعيل دور القطاع الخاص في هذا مجال، وتحقيق التوافق بين جانبي العرض والطلب في سوق العمل ودعم تمكين المرأة والشباب وذوي المهارات الخاصة.

واستطردت السعيد أنه في إطار تنفيذ البرنامج تم تحديد عدد من الإجراءات التي يتم متابعة تنفيذها بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، والتعليم الفني والجهات الأخرى المعنية، موضحة أن تلك الإجراءات تضمنت إنشاء الهيئة المصرية الوطنية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم والتدريب التقني والفني والمهني (إتقان )، مع تحويل جميع البرامج الدراسية لبرامج مبنية وفقًا لمنهجية الجدارات المهنية وتحديث تخصصات جديدة تتوافق مع تطور الأعمال والوظائف؛ نتيجة للتطور التكنولوجي المتسارع، حيث تم تحديد 150 منهج لإتاحة حرية الاختيار بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.

وتابعت السعيد الحديث عن الإجراءات مشيرة إلى استهداف رفع عدد المنضمين للتعليم الفني من المرحلة الإعدادية إلى 70% بدلًا من النسبة الحالية 55%، مع وضع معايير منظومة التدريب المهني بالتعاون مع الجهات المستفيدة، الصناعية والتجارية والزراعية والفندقية، من خلال إنشاء مجالس مهارات قطاعية لتحديد المعايير المهنية لكل قطاع.

كما أشارت السعيد إلى إنشاء مراكز جدارات قطاعية، في مدارس مختارة من مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع القطاع الخاص كأحد الإجراءات، وتطوير البنية التحتية لمدارس التعليم الفني وزيادة عددها بما يتوافق مع المناطق الصناعية والمشروعات القومية التي يتم تنفيذها حاليًا لتوفير متطلبات تنفيذ البرامج المبنية وفقًا لمنظومة الجدارات المهنية، موضحة أن ذلك ما سيترتب علية توفير بيئة تعليمية متميزة للتدريب العملي بما يحقق اكتساب الطلاب للجدارات الفنية المطلوبة بسوق العمل.

وأكدت السعيد أن الدولة تعمل على التوسع في إنشاء المدارس والجامعات التكنولوجية، موضحة أنه تمت زيادة عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقيّة من 11 مدرسة إلى 16 مدرسة بجميع محافظات الجمهورية، وإنشاء وتشغيل ثلاث جامعات تكنولوجية تتمثل في جامعة القاهرة الجديدة، الدلتا بقويسنا، بني سويف، متابعه أن خطة العام الجاري 21/2022 تستهدف إنشاء 6 جامعات تكنولوجية جديدة بمدينة السلام بشرق بورسعيد، 6 أكتوبر، برج العرب، أسيوط الجديدة، سمنود بالغربية، طيبة بالأقصر الجديدة، بتكلفة تقدر بنحو 3 مليار جنيه.

وحول أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في مجال التعليم، أشارت السعيد إلى أن ما يتم حاليًا هو ترجمة فعلية للنهج التشاركي الذي تتبناه الدولة ويؤكد أهمية التعاون الوثيق بين كافة الجهات المعنية والتي تشمل الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، متابعه أن ذلك من خلال تنويع مصادر التمويل والآليات الداعمة لاستدامة تطوير العملية التعليمية خاصة في ضوء محدودية الموارد المتاحة.


كما أكدت السعيد الطموح نحو توسيع تلك التجربة الرائدة بإنشاء المزيد من المدارس التكنولوجيا التطبيقية في محافظات مصر كافة، بما يأتي في ضوء جهود الحكومة المصرية لتوطين التنمية المستدامة لتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة.


كما تطرقت السعيد إلى دور الصندوق السيادي والذي يعمل على عدد من المبادرات في مجال التعليم الفني من خلال عقد شراكات مع القطاع الخاص.