اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيريه الإماراتي والتركي لبحث تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج،
الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في لقاء مشترك تناول سبل
تعزيز التنسيق بين الوزارتين بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق التنمية الاقتصادية في مصر.
ناقش الوزيران تعزيز التنسيق بين وزارتي الخارجية والاستثمار، خاصة فيما يتعلق باستقطاب الاستثمارات
الأجنبية المباشرة كما تم استعراض الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات ذات الأولوية،
بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الاقتصادية ورؤية مصر 2030 وكان من بين الموضوعات المطروحة تعزيز
التبادل التجاري ودعم الصادرات المصرية من خلال فتح أسواق خارجية جديدة.
أوضح اللقاء أهمية تعزيز التعاون المؤسسي بين الوزارتين في مجال الترويج الخارجي للاقتصاد المصري،
وذلك عبر التنسيق بين البعثات الدبلوماسية المصرية ومكاتب التمثيل التجاري وقد تم التأكيد على
استهداف أسواق خارجية جديدة واستعراض قصص النجاح التي حققتها مصر في تحسين مناخ الاستثمار
وتطوير البنية التحتية، ما يعزز من قدرة مصر على جذب استثمارات نوعية ومستدامة.
كما تناول الاجتماع الجهود المبذولة لدعم التواجد الاقتصادي المصري في القارة الإفريقية، حيث تم مناقشة
سبل تمكين الشركات المصرية من التوسع في الأسواق الإفريقية وتستند هذه الجهود إلى الخبرات المصرية
في تنفيذ مشروعات تنموية في مجالات متعددة مثل البنية التحتية، الزراعة، الصحة، والتعليم والصناعات الدوائية.
ويهدف هذا التوسع إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وزيادة الحضور المصري في القارة الإفريقية.
وأكد وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، على أهمية دور البعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج
لدعم الترويج للاقتصاد المصري وتعزيز التعاون الاقتصادي مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين.
وأشار إلى ضرورة تكامل الأدوار بين الوزارتين لتحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة تتطلب
تنسيقًا وثيقًا بين وزارتي الاستثمار والخارجية لتحقيق أقصى استفادة من شبكة العلاقات الدولية
لمصر وأوضح أن هذا التنسيق سيسهم في جذب استثمارات أجنبية مباشرة نوعية ومستدامة
وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية. كما أشار إلى أن تكامل أدوات الترويج الدبلوماسي
مع السياسات الاستثمارية والتجارية يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري ويدعم تحقيق مستهدفات
التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة.
أكد السفير محمد صفوت، نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، أن العمل النقابي يمثل
عنصرا محوريا وحلقة وصل فاعلة بين المستويات العمالية والسياسية والقيادية، إلى جانب دوره
المهم على المستوى الشعبي، بما يسهم في تعزيز التفاهم والتكامل بين الدول.
جاء ذلك خلال كلمته بالمنتدى الرابع لاتحاد نقابات النقل البري لدول حوض النيل، المنعقد
بأحد فنادق القاهرة، حيث أوضح أن دول حوض النيل تمثل عمقا استراتيجيا لمصر، وتربطها
بالقاهرة علاقات تاريخية ممتدة، مؤكدا أن العمل المشترك مع هذه الدول يحقق الأهداف
والمصالح المتبادلة لشعوب المنطقة.
وشدد نائب مساعد وزير الخارجية على أن الهدف الأول لمصر في القارة الأفريقية هو تحقيق التنمية
دون المساس بحقوق أي طرف، مشيرًا إلى أن المحاور اللوجستية تأتي في مقدمة محاور التنمية،
باعتبارها ركيزة أساسية لدعم التكامل الاقتصادي وتعزيز حركة التجارة.
وأوضح أن الدولة المصرية تعمل حاليا على تنفيذ عدد من مشروعات الربط البري واللوجستي
بين دول القارة، من بينها إنشاء محاور لوجستية تربط مصر بعدد من الدول الأفريقية لتكون نقاط
اتصال وتكامل، لافتًا إلى أن ملف التكامل مع دول حوض النيل يتصدر أولويات صناع القرار في مصر.
وأشار السفير محمد صفوت إلى مشروع السد الذي تنفذه الدولة المصرية في تنزانيا، والذي يُعد أحد
أكبر مشروعات التنمية والربط الكهربائي داخل القارة الأفريقية، مؤكدًا أنه يمثل حلقة وصل مهمة تعكس
قوة العلاقات بين القاهرة والعواصم الأفريقية، وتجسد رؤية مصر الداعمة للتنمية المستدامة والتعاون
المشترك داخل القارة.







