رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

الجامع الأزهر في عام 2024 .. مصدر إشعاع توعوي وفكري وثقافي لا يخفت

الجامع الأزهر في عام 2024 .. مصدر إشعاع توعوي وفكري وثقافي لا يخفت

أروقة الجامع الأزهر في 2024 تحتضن 150 ألف دارس

بحضور أكثر من 50 ألف ..ملتقيات الأزهر في 2024 توعية وتنوير وتفنيد للشبهات

واصل الجامع الأزهر الشريف في عام 2024 دوره كمركز للإشعاع التوعوي والفكري والتنويري، فكان وبحق، بمثابة القلب النابض لها، والذي يزود رواده من من جميع دول العالم، بمئات المحاضرات والملتقيات الفكرية والتوعوية والدينية، وكان بمثابة الملاذ الآمن لمحبي علوم الشريعة واللغة وعلوم القرآن من منبعها الأصيل، بجانب تعريف عشرات الآلاف على علوم التجويد والقراءات وفنون الخط العربي والزخرفة وغيرها من العلوم العربية والإسلامية الأصيلة.

الجامع الأزهر

أروقة الجامع الأزهر في 2024: تحتضن 150 ألف دارس
شهد رواق القرآن الكريم والتجويد والقراءات بالجامع الأزهر، وفروعه بجميع المحافظات، في العام 2024 نشاطا كبيرا، حيث بلغ إجمالي عدد الدارسين فيه 10 آلاف دارس، مع استكمال برامج التعليم عن بعد، حيث بلغ عدد حلقات التحفيظ مباشر وعن بعد 11823 حلقة أسبوعيا، بالإضافة لإطلاق اختبارات الدفعة الرابعة لمركز إعداد وتطوير معلمي القرآن الكريم بإجمالي 1139 معلم،

وبلغ عدد الدارسين برواق الطفل لحفظ القرآن الكريم بالجامع الأزهر وجميع المحافظات 53 ألف دارس، مع استكمال ومتابعة برنامج التعليم عن بعد المخصص لهم، ليصل مجموع الحلقات بنظام التحفيظ المباشر وعن بعد للأطفال 25000 حلقة اسبوعيا.

وشهد رواق العلوم الشرعية والعربية، إقبالا كبيرا بالجامع الأزهر والفروع الخارجية، حيث بلغ عدد المتقدمين نحو (30000) ألف دارسًا، كما واصل رواق الخط العربي حضوره المميز، حيث وصل عدد المحاضرين فيه 19 محاضرا، يقدمون 240 محاضرة أسبوعيا لـ 1200 من الدارسين والمحبين للخط العربية وفنونه،

بواقع 57 ألف دارس سنويا، ونظرا للإقبال الكبير فقد شهد الرواق افتتاح (٦) مقرات جديدة لرواق الخط العربي والزخرفة الإسلامية، بمحافظات أسوان، الأقصر، قنا، أسيوط، الغربية، الإسكندرية.

بحضور أكثر من 50 ألف ..ملتقيات الأزهر في 2024 توعية وتنوير وتفنيد للشبهات
واصل الجامع الأزهر في العام 2024 تقديم وجبة متكاملة من القضايا المعاصرة والفقهية الطبية وعلوم السيرة النبوية والقرآن الكريم، وقد تمثلت أبرز تلك الملتقيات فيما يلي:

ملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة والذي يُعقد يوم الثلاثاء من كل أسبوع، ويستضيف كبار علماء الأزهر الشريف، وأساتذة جامعة الأزهر لمناقشة أهم القضايا المطروحة على الساحة، في مواكبة للواقع المعاصر، ومجابهة الشبهات التي تتردد حول الدين الإسلامي الحنيف، وقد عقد الجامع الأزهر في العام 2024 (42) ملتقى، كما بلغ إجمالي عدد الحضور 600 أسبوعيا،

 

في حين يُعقد الملتقى الفقهي الطبي (رؤية معاصرة) يوم الاثنين من كل أسبوع، ويُعدّ منصة هامة لتعميق التعاون بين الفقهاء والأطباء لتقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، وقد عقد الجامع الأزهر في خلال هذا العام (10) ملتقيات.

ويُعقد ملتقى السيرة النبوية يوم الأربعاء من كل أسبوع؛ بهدف استعراض حياة النبي محمد ﷺ، وإلقاء الضوء على المعالم الشريفة في هذه السيرة العطرة، حيث عقد هذا العام (10) ملتقيات،، وأما ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني فيُعقد يوم الأحد من كل أسبوع ” بهدف إبراز المعاني والأسرار العلمية الموجودة في القرآن الكريم،

 

ويستضيف نخبة من العلماء والمتخصصين، وقد عقد الجامع الأزهر خلال هذا العام (8) ملتقيات، كما تم عقد ملتقى الطفل الخلوق النظيف الفصيح، إيمانا من الجامع الأزهر بدوره الرائد في تربية النشء، على أسس سليمة تتبع المنهج الأزهري المعتدل الذي يمثل صحيح الإسلام، وقد عقد الجامع الأزهر في هذا الصدد (42) ملتقى.

الجامع الأزهر في شهر رمضان.. مركز للعبادة والنشاط الديني والاجتماعي
عقد الجامع في شهر رمضان (206) مقرأة برواية حفص عن عاصم وبالقراءات (بالحضور المباشر وعن بُعد)، بالإضافة إلى (24) مقرأة خاصة للوافدات بالقراءات ودروس التجويد، (25) درسا بعد الظهر (رجال – رياض الصائمين)،

و (25) درسا بعد الظهر (نساء – رمضانيات نسائية)، و (25) درسا الثانية عصرًا (باب الريان)، وبجانب ذلك، نظم الجامع الأزهر (30) خاطرة إيمانية خلال صلاة التراويح، وعقد (28) ملتقى فقهيًا بعد صلاة التراويح،

حاضر فيها كوكبة من السادة أعضاء هيئة كبار العلماء والسادة أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، بجانب تقديم (160) ألف وجبة إفطار للطلاب الوافدين والمصريين،

و (41) ألف وجبة سحور لرواد الجامع عقب صلاة التهجد، فضلا عن عقد (4) دروسا فقهية بلغة الإشارة لمتحدي الإعاقة من الصم والبكم، و(7) احتفالات، أبرزها الاحتفال السنوي بمرور 1084 عاما على تأسيس الجامع الأزهر.

بحضور الآلاف.. 4 مجالس حديثية في عام 2024
تواصلت في العام 2024 سلسلة المجالس الحديثية بالجامع الأزهر، والتي تم نقلها عبر البث المباشر على صفحة الفيس بوك الخاصة بالجامع الأزهر، إضافة إلى الحضور المباشر للآلاف من دارسي ومحبي علوم الحديث، وقد شملت سلسلة هذا العام المجالس الحديثية لقراءة سنن أبي داود، والمجالس الحديثية لقراءة كتاب” الأدب المفرد”، بالإضافة إلى المجلس الختامي لقراءة كتاب “سنن أبي داود” بجانب انعقاد المجلس الحديثي الأول لقراءة كتاب “سنن الإمام الترمذي”.

وحدة الشعائر الدينية بالجامع الأزهر الشريف تعقد 1700 مقرأة
واصلت وحدة الشعائر الدينية بالجامع الأزهر في العام 2024، نشاطها المميز،

حيث عمل معلمي القرآن بالجامع بجانب إمامة الصلاة؛ على حلقات تحفيظ القرآن الكريم (عن بعد) عبر برنامج (Microsoft Teams)،

إضافة إلى إدارة المقارئ اليومية برواية حفص صباحا، والقراءات العشر مساءً، وقد بلغ عدد المقارئ (36)مقرأة أسبوعيًا،

وواصلت إدارة الشؤون الدينية فعالياتها المكثفة عبر تفعيل برنامج كتب التراث، ونقلها عبر المنصات الاجتماعية للجامع الأزهر، وعدد السادة الأساتذة والعلماء قد وصل إلى (33) أستاذًا بإجمالي عدد محاضرات (33) محاضرة في الأسبوع،

 

والمستهدف أن تصل محاضرات كتب التراث أكثر من (60) محاضرة أسبوعيًا.

4 بروتوكولات تعاون لنشر العلم الوسطي النافع في ربوع الوطن
عمل الجامع الأزهر في العام 2024 على تنفيذ عدد من بروتوكولات التعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية، بهدف تحقيق رسالة الأزهر بنشر العلم الوسطي النافع في ربوع الوطن، وهي:

أولا: التعاون بين الأزهر ووزارة الشباب والرياضة، حيث استضافت وزارة الشباب والرياضة، عبر مراكز الشباب لديها، في العام 2024 أنشطة الرواق الأزهري التثقيفية والتوعوية التي تستهدف النشء في المقام الأول.

ثانيا: تنفيذ بروتوكول التعاون بين الجامع الأزهر الشريف ونادي قضاة مصر، لإنشاء أروقة لتحفيظ القرآن بفروع النادي على مستوى الجمهورية.

ثالثا: تنفيذ بروتوكول التعاون بين الجامع الأزهر الشريف ومحافظة الوادي الجديد.
رابعا: تنفيذ بروتوكول التعاون بين الجامع الأزهر الشريف ومحافظة شمال سيناء.

د. المحرصاوي في «الأسبوع الدعوي» بالجامع الأزهر:

د. المحرصاوي في «الأسبوع الدعوي» بالجامع الأزهر

 

الاعتراف بوثيقة «الأخوة الإنسانية» واعتبار اليوم الرابع من فبراير يوما دوليا لها دليل على أهميتها لبناء الإنسان

 

التقى شيخ الأزهر من أفريقيا وبابا الفاتيكان من أوروبا في الإمارات من آسيا وكأن الجميع يقول إن العالم أصبح قرية واحدة ويريد السلام

وثيقة «الأخوة الإنسانية» جاءت تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم حينما عمل وثيقة المدينة

 

لب المواطنة أن الجميع في الوطن سواء

 

الإسلام أقر احترام عقائد الآخرين

قال فضيلة أ.د. محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر السابق، إن اللقاء اليوم عن «الأخوة الإنسانية»، ولا يمكن أن نتكلم عن الأخوة الإنسانية حتى نتكلم عن المواطنة، ولا يمكن أن نتكلم عن المواطنة إلا إذا تكلمنا عن السلام، والإسلام هو دين السلام، وهو يدعوا إليه، والمسلمون مأمورون بإفشاء السلام إذ نقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مندهشا ممن يقولون بعد ذلك إن الإسلام دين الإرهاب، والإرهاب لا دين له، ولا وطن، ولا يمكن أن نعيش في سلام إلا إذا كان هناك “تطبيق للمواطنة”.

د. المحرصاوي

وأضاف «المحرصاوي»، في كلمته التي جاءت في ختام أسبوع الدعوة الإسلامية والذي جاء في إطار مبادرة السيد الرئيس «بناء الإنسان»، أن الأزهر الشريف في عام ٢٠١٧م أقام مؤتمرا عالميا عن المواطنة، وكان من أهم توصيات هذا المؤتمر رفض مصطلح “الأقلية” أيا كانت هذه الأقليه لأن مصطلح الأقلية يدل على الانعزال والتهميش والإقصاء، مما يثير في النفس أشياء، وطالب أن يكون المصطلح البديل مصطلح “المواطنة” بمعنى أن الجميع في الوطن سواء، لافتا أن المواطنة من أسس الإسلام والتعايش مع الآخر.

وبين فضيلته، أن الإسلام أقر حرية العقيدة للتعايش، كما أقر احترام عقائد الآخرين، مصداقا لقوله تعالى “لكم دينكم ولي دين”، وأقر الإسلام أيضا التعارف، فقال تعالى ” يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير”، وهذ الأمر قائم على التمييز بين البشر بالتقوى؛ ليس بالعقيدة ولا بالجنس ولا باللغة ولا بالمربع الجغرافي، لافتا أن هذا هو لب المواطنة، أننا جميعا في الوطن سواء.

 

 


وأكد رئيس جامعة الأزهر السابق، أنه في إطار إيمان الأزهر الشريف بأهمية المواطنة؛ شرفت بأن أكون في صحبة فضيلة الإمام الأكبر عام 2018، والأستاذ الدكتور محمود حمدي زقزوق وكيل أوقاف الأسبق، والقاضي محمد عبد السلام مستشار فضيلة الإمام الأكبر في ذلك الوقت، كنا في زيارة البابا فرنسيس في الفاتيكان، وعندما حان وقت الغداء اقتسم البابا رغيفا من الخبز “العيش” مع فضيلة الإمام الأكبر، والرمزية التي تؤخذ من هذا الفعل، أن العالم يتسع للعيش المشترك، ثم بدأ الإمام الحديث عن عمل وثيقة “الأخوة الإنسانية” تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم حينما عمل وثيقة المدينة، حيث قام بالمواطنة أولا وآخى بين الأوس والخزرج، حتى أصبحوا الأنصار، ثم قام بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، ثم قام بتأسيس قواعد المدينة.

ولفت أن الحديث ظل بين البابا حتى استقروا على نص “الوثيقة الإنسانية” والتي تم توثيقها في 2019 وهناك رمزية عجيبة عندما نحلل هذا الأمر، أن فضيلة الإمام الأكبر -حفظه الله- شيخ الأزهر في مصر وأفريقيا، وبابا الفاتيكان في أوروبا، ويجتمع القائدان في الإمارات، والإمارات في آسيا، وكأنهم يقولون من طرف خفي: إن العالم أصبح قرية واحدة ويريد السلام.

وتم الاعتراف بهذه الوثيقة على مستوى العالم، وأصبح اليوم الرابع من فبراير كل عام “يوماً دولياً للأخوة الإنسانية”، ويعد ذلك دليل على أهميتها، المهم أنه بعد التوقيع بعدة أشهر، صدر قرارا بتشكيل لجنة عليا لتنفيذ ومتابعة أهداف الوثيقة، حتى يُضمن تنفيذ بنودها، فكم من الوثائق تم إصدارها ولكنها ماتت بمجرد جفاف حبرها، وكان أول اجتماع لهذه اللجنة يوم الحادي عشر من سبتمبر، وفي هذا اليوم أرادت اللجنة أن ترسل رسالة إلى العالم أن هذا الوقت الذي اتخذه الإرهابي زمنا لإزهاق الأرواح، جعلت منه اللجنة العليا زمنا لإقرار السلام.

الجامع الأزهر يعقد اليوم ملتقى شبهات وردود

تابع ملتقى “شبهات وردود” بالجامع الأزهر الشريف، فعالياته الأسبوعية اليوم الثلاثاء، تحت عنوان: “وسائل النصر في الإسلام”،

وذلك تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف،

وبتوجيهات من الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، وإشراف الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الرواق الأزهري،

والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر

كما يحاضر في ملتقى هذا الأسبوع، الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، والمشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري بالجامع الأزهر،

ود. محمد الجندي، عميد كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة، ود. أسامة مهدي، أستاذ الحديث وعلومه المساعد بكلية أصول الدين بالقاهرة.

بينما قال الدكتور عبد المنعم فؤاد، إن ملتقى “شبهات وردود“، من الأنشطة المهمة التي يحرص الرواق الأزهري على انعقادها،

كما لفت  إلى أنه يتم اختيار عناوين الملتقيات وفقا لمستجدات الظروف الراهنة،

والشبهات الدائرة حول ثوابت الشرع الحنيف، وما يواجه الوطن والأمة الإسلامية والعربية من متغيرات، مؤكدًا أن اختيار القضايا

تتأتى وفقًا لما يعيشه الشارع المصري من أحداث تهم قطاعًا عريضًا من الجماهير

، ولم يقف على تفنيد الشبهات التي تثار حول الإسلام فحسب، بل يناقش كل القضايا في مصر وخارجها

كما أشار إلى أنه مع اختيار العناوين يتم اختيار المحاضرين بعناية شديدة، حسب موضوع الملتقى، وعليه يتم اختيار التخصصات

والقامات سواء من أعضاء هيئة كبار العلماء أم كبار العلماء والخبراء

في مختلف التخصصات من جامعة الأزهر وخارجها، حسب الموضوع الذي يتم مناقشته.

و الجدير بالذكر أن ملتقى “شبهات وردود” يُعقد الثلاثاء من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر

وبتوجيهات من فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف

الجامع الأزهر:إقبال كبير للالتحاق برواق الطفل لتحفيظ القرآن الكريم

أعلن الجامع الأزهر ،اليوم الاثنين، وصول عدد الطلبات المقدمة للالتحاق برواق الطفل لتحفيظ القرآن بالجامع الأزهر وكافة فروعه المنتشرة في جميع محافظات الجمهورية، والتي يبلغ عددها 507 فرع، إلى 500 ألف طلب، وذلك بعد أن تم فتح التقديم لمدة 15 يوم بدأت من تاريخ الإعلان في الثامن والعشرين من شهر أبريل الماضي.

وأوضح الدكتورهاني عودة، مديرالجامع الأزهر، أنه منذ الإعلان عن إطلاق رواق الطفل، بتوجيهات من فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر، تم تشكيل لجان مختصة لتلقي طلبات المتقدمين على مستوى الجمهورية، وتم تصنيفها طبقا للشروط والضوابط المعلنة، كما تم اختيار وتجهيز العدد اللازم من المحفظين المتمكنين من أحكام التلاوة الصحيحة للقرآن الكريم، بالإضافة إلى تشكيل لجان تنظيمية للتواصل والتنسيق بين اللجنة الرئيسية برئاسة فضيلة وكيل الأزهر وكافة الفروع والمقرات المعدة داخل المعاهد الأزهرية في جميع المحافظات، والوقوف على آلية تنفيذ البرامج المقدمة للطفل. ورصد الإيجابيات وتلافي السلبيات.

كما صرح الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف على الأروقة العلمية بالجامع الأزهر، أن السبت القادم والموافق 4يونيو2022 هو موعد انطلاق أعمال التحفيظ بالمستوى الأول لرواق الطفل لتحفيظ القرآن الكريم(من سن 5 حتى 6 سنوات)، بطاقة استيعاب 90 ألف طالب على مستوى الجمهورية، كما سيتم افتتاح باقي المستويات العشر الخاصة برواق الطفل تباعا، مطمئنا أولياء الأمور بتوفر رعاية واهتمام شديد بأبنائهم من خلال مشرفين مختصين ولجان مستمرة لمتابعة أعمال التحفيظ على مستوى جميع المحافظات.

كان فضيلة محمد الضويني، وكيل الأزهر، قد أعلن في الثامن والعشرين من شهر أبريل الماضي عن فتح باب التقدم للالتحاق برواق الطفل بالجامع الأزهر وكافة فروعه المنتشرة في جميع محافظات الجمهورية، وذلك لمدة 15 يوما من تاريخ الإعلان، وذلك في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال بداية من سن 5 سنوات وحتى 13 سنة.

خطيب الجامع الأزهر: الأوطان تبنى بالأخلاق لا بالتخلي عنها

ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر الدكتور ربيع الغفير الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، ‏حيث دار موضوعها حول “أمن واستقرار الأوطان”.‏

في بداية الخطبة قال الدكتور ربيع الغفير إن من أعظم نعم الله على الإنسان أن يعيش في وطن آمن ومستقر، ولذا يجب على كل من يعيش على تراب مصر التي جعلها الله بدًا آمنًا مطمئنًا أن يحافظ عليها، مشيرًا إلى أن الأوطان تبنى بالأخلاق لهذا اهتم الإسلام بالأخلاق اهتمامًا عظيمًا، ولخص الرسول ﷺ الغاية من بعثته بقوله: “إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ”.

وأضاف الدكتور الغفير أن العبادة هي الهدف من وجودنا، لكنها في الوقت ذاته وسيلة لتهذيب النفس ورقي السلوك، حيث قال تعالى: “إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر”، وهذا دليل على أن الدين ليس مجرد طقوس يؤديها العبد، إنما هي معاني سامية يعكسها قولًا وعملًا، موضحًا أن الأوطان تُبنى بالأخلاق، وأول الركائز في بناء الأخلاق هما “الأسرة، والقدوة، والتعليم”، لهذا لعب الكثير من أعداء مجتمعاتنا على هدم هذه الركائز، وهو للأسف ما نلاحظ شواهده اليوم ممتدة أمام أعيننا، متخطية كل الحدود الشرعية والأعراف الاجتماعية والحواجز التربوية.

وتابع خطيب الجامع الأزهر أن المشكلة ليست فقط في الخطأ والمنكر الذي ننكره ونحذر من خطره، ولكن المشكلة الحقيقة في عدم الاكتراث لحرمة الفاحشة، والدفاع عنها ومساندة من يقوم بها، والسعي إلى شرعنتها، حتى بتنا في خطر كبير وهو إعلان الفواحش والتباهي بها والدفاع عنها وادعاء أنها رسالة يجب نشرها والعمل على ترويجها، مع أن مبادئ ديننا وقيمنا المجتمعية تدعوا إلى الحياء والإيمان والعفاف وحسن الخلق.

خطيب الجامع الأزهر: بناء الأسرة عبادة وليس عادة والزواج ليس لإرضاء الغريزة

خطيب الجامع الأزهر: الزواج عبادة حقيقية ووسيلة لإعفاف النفس والبعد عن الحرام وبناء الأسرة الصالحة التي تُسْهم في بناء مجتمع صالح

أكد الدكتور محمود الهواري، الباحث الشرعي بهيئة كبار العلماء بالأزهر، أن الإسلام عني بالأسرة عناية خاصة، ووضع لها من الأحكام ما يضمن بقاءها ويحفظ كيانها ويصون استمرارها، ووضع من الحواجز والحدود ما يمنع انهيارها وتدميرها، مشيرا إلى أن المجتمعات عامة تبنى من تكوينات صغيرة، أساسها الأسرة، فهي اللبنة الأولى للمجتمع، وإذا تعرضت هذه اللبنة لاختلال أو ضياع تأثر بذلك المجتمع كله، ولذا كانت الأسر في مجتمعاتنا الآمنة المطمئنة موضع استهداف، بتغييب الآباء والأمهات عن واجباتهم بدعاوى متعددة.

وأشار الدكتور الهواري خلال إلقاءه خطبة الجمعة من رحاب الجامع الأزهر إلى عناية العلماء بقضية بناء الأسرة حتى امتلأت بها كتب الفقه والأحكام، وكتب التربية والأخلاق، بل حتى أفرد لها العلماء مؤلفات خاصة، ولكن الواقع يشير إلى وجود مشكلات أسرية، وواجبات منسية، ومسئوليات مهملة، مبينا أن الحل لهذا الواقع المر أن نستوعب نظرة الإسلام لهذا التكوين المجتمعي، وأن نفهم التصور الصحيح للزواج وللأسرة حتى نضع حلا لبعض مشكلات البيوت، ولنقضي على هذه التعاسة التي سكنت مع بعض الناس بيوتهم وأوت معهم إلى مضاجعهم.

وأشار خطيب الجامع الأزهر إلى أن أول ما ينبغي فهمه أن بناء الأسر عبادة وليس عادة، وأن الزواج ليس لإرضاء الغريزة فحسب، وأنه ليس وجاهة اجتماعية فحسب، وأنه ليس مطلوبا جسديا فحسب، مشيرا إلى أن أول أسباب المشكلات أن البيوت لا تؤسس على نية العبادة، فالرجل والمرأة يجمعهما بيت لمعان مجتمعية أو لحاجة غريزية، والأصل أن البيوت تبنى بأوامر ربانية.

وأضاف الهواري: إن الزوجية سُنة من سنن الله في الخلق والتكوين، وهي سنة عامة مطَّردة لا يشذُّ عنها عالَم الإنسان، أو عالم الحيوان، أو عالم النبات، وإن بناء الأسرة المسلمة آية من آيات الله، فالزواج عند المؤمنين عبادةٌ حقيقيةٌ يتقرَّبون بها إلى الله؛ فهو وسيلةٌ لإعفاف النفس، والبعد عن الحرام، وطريقةٌ لبناء الأسرة الصالحة التي تُسْهم في بناء مجتمع صالح، وبعض الناس لا يفهمون طبيعة الحياة بين الرجل والمرأة، ولا طبيعة العلاقة بين الأزواج، ويحصرون غايات الزواج فيما يكون بين الزوجين من إشباع الغريزة، وهذا ظلم لهذه العلاقة التي سماها الله عز وجل ميثاقا غليظا.

وبينّ الهواري أن نظرة الإسلام إلى الغريزة الجنسية كنظرته إلى رغبة المعدة في الطعام، إنها رغبة لا تنكر، ولكن إشباعها يحتاج إلى شيء من البصر، فيجب أن يكون المطعوم حلالا لا حراما، وطيبا لا خبيثا، وإذا كان من حق الإنسان أن يسعي في طلب الطعام الذي يرضي معدته، فمن حق الله عليه مثلا ألا يأكل المحرم من ميتة ودم ولحم خنزير إلى آخر المحرمات، ومن حق الله أيضا ألا يرضي الإنسان معدته بالغش والزور، وكذلك الناحية الجنسية.

وشدد خطيب الجمعة بالجامع الأزهر على أن الأسرة مسئوليات كثيرة وواجبات متنوعة، تندرج كلها تحت اسم الرعاية التي تتضمن بذل كل خير، ودفع كل شر عن هذا الكيان، وهذه المسئوليات الأسرية والواجبات الزوجية لا يصح التنازل عنها بسهولة، فالزواج شركة لا يقبل من أحد العاملين فيها أن يتقدم باستقالته، وإلا انهار البنيان، مشيرا إلى أن الواقع يشهد أن أحد أطراف الزواج قد يتقدم باستقالته لا على ورق أو طلب مدموغ، لكن يستقيل من إدارة الحياة عمليا، ومن هؤلاء هذا الزوج أو الوالد الذي اتخذ بيته فندقا للراحة، دون انشغال بما فيه البيت، وأو ما عليه الأولاد، أو هذا الزوج الحاضر بجسده وماله الغائب بقلبه وتوجيهه ورعايته.

وأشار الهواري إلى أن دور الرجل في الأسرة لا ينتهي عند حد توفير المال، رغم أن الإسلام عظم جهد المنفق على الأسرة، وجعل للإنفاق على الأسرة ثوابا عظيما، حتى تجاوز به ثواب غيره من الأعمال الطيبة، في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ».

وتابع خطيب الجامع الأزهر أن من بين هؤلاء المستقيلين من الواجبات الزوجية، تلك الزوجة التي تتخلى عن كونها ربة بيت أو ربة منزل، بل إن بعض النساء يخجلن أن يقال لإحداهن إنها ربة منزل، مع ما فيها من العظمة، مشيرا إلى أن رسول الإسلام أعلن عن مهام المرأة في إشارة موجزة، ورتب على هذه المهام دخول الجنة، أخرج أحمد في مسنده عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ.

وأوضح الهواري إلى ضرورة فهم واستيعاب فن وفلسفة إدارة البيوت، فالحياة لن تكون كاملة، والنسيم لا يهب عليلا على الدوام، وطبائع البشر تأبى هذا، وقلما عاش إنسان وحده، أو مع غيره، على حالة ثابتة من الرضا وانعدام العتاب، ومن العقل توطين النفس على حدوث بعض المشكلات، فلتمر دون أن نرتب على وقوعها نتائج كبيرة، ولذا وجب على شركاء الأسرة أن يكون بينهما من التغاضي ما يحفظ العلاقة الجميلة، وتدوك معه المودة، فالمثالية متعذرة لا في الرجل ولا في المرأة، قال الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 19].
وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ».

المحرصاوي يتقدم المصلين في صلاة الجنازة على الدكتور رمضان هتيمي بالجامع الأزهر

تقدم فضيلة الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس الجامعة، والدكتور محمد أبو زيد الأمير، نائب رئيس الجامعة، والدكتور عبد الحي عزب، رئيس الجامعة الأسبق، والدكتور مصطفى الباز، عميد كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالقاهرة، والدكتور غانم السعيد، عميد كلية اللغة العربية، والدكتور صلاح عاشور، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس بكليات جامعة الأزهر، وطلاب الفقيد من المصريين والوافدين؛ جنازة المغفور له -بإذن الله تعالى- الدكتور رمضان محمد عيد هتيمي، عميد كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالقاهرة سابقًا، اليوم السبت، في رحاب الجامع الأزهر عقب صلاة ظهر اليوم، وقد أم المصلين في صلاة الجنازة الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف الأسبق.

قدم فضيلة الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس الجامعة، العزاء والمواساة إلى أسرة كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالقاهرة برئاسة الدكتور مصطفى الباز، عميد الكلية، والدكتور علي حسين، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، والدكتور عطا السنباطي، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والأستاذ محمود محمد أحمد، مدير عام الكلية، في وفاة المغفور له -بإذن الله تعالى- الدكتور رمضان محمد عيد هتيمي، عميد الكلية الأسبق.
وأوضح رئيس الجامعة خلال تفقده اليوم السبت لجان الامتحانات بكليات الجامعة بالدراسة، أن الفقيد -عليه رحمة الله- كان عميدًا للكلية وقت أن كان فضيلته عميدًا لكلية اللغة العربية، لافتًا إلى أن المغفور له كان من القامات الأزهرية التي تتسم بالوسطية والاعتدال، إضافة إلى تمتعه بحب الجميع وحسن الخلق، لافتا أن الفقيد كانت له إسهامات علمية عديدة في مجال تخصصة محليا وإقليميا ودوليا.
ودعا رئيس الجامعة المولى -عز وجل- أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وطلاب العلم الصبر والسلوان.