رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

بدء الإجراءات التنفيذية لإنشاء جامعة الغذاء في مصر لدعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة

جامعة الغذاء مشروع قومي جديد تحت مظلة مجلس الوزراء

في إطار توجيهات القيادة السياسية بتطوير منظومة التعليم العالي وربطها بأولويات التنمية المستدامة واحتياجات سوق العمل، أعلن صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء عن بدء الإجراءات التنفيذية لإنشاء جامعة الغذاء، باعتبارها أحد المشروعات القومية الاستراتيجية الهادفة إلى دعم الأمن الغذائي المصري وتعزيز قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية.

ويأتي ذلك تنفيذًا لقرار مجلس إدارة صندوق تطوير التعليم رقم (44) الصادر بتاريخ 19 ديسمبر 2024، برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء، والذي وافق على إعداد دراسة جدوى شاملة لإنشاء جامعة الغذاء، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمشروع ودوره في دعم خطط الدولة للتنمية الشاملة.

بدء الإجراءات

تنسيق حكومي بين التعليم العالي والزراعة لإنشاء جامعة الغذاء

وفي هذا السياق، شارك صندوق تطوير التعليم في الاجتماع المشترك الذي عقده الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لمناقشة الخطوات التنفيذية الخاصة بإنشاء جامعة الغذاء، وذلك بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة الإدارية الجديدة، وبمشاركة قيادات من الوزارتين وعدد من الجامعات والمراكز البحثية.

رشا شرف: جامعة الغذاء نموذج لجيل جديد من الجامعات المتخصصة

وأكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن جامعة الغذاء تمثل نموذجًا متقدمًا لجيل جديد من الجامعات المتخصصة التي تتبناها الدولة، وتعكس توجهًا واضحًا نحو إنشاء مؤسسات تعليمية قائمة على العلوم البينية، وربط التعليم بالبحث العلمي والتطبيق العملي، بما يخدم أولويات الدولة في مجالات الأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية والتنمية المستدامة.

وأضافت أن المشروع يستند إلى دراسة جدوى متكاملة، ويهدف إلى دعم المشروعات القومية من خلال إعداد كوادر مؤهلة، وتقديم الاستشارات الفنية والدعم العلمي، والمساهمة في تحديد المحاصيل الاستراتيجية، بما يعزز كفاءة الإنتاج الزراعي ويواكب أحدث التطورات العالمية في علوم الغذاء.

كليات متخصصة وشراكات دولية لدعم جودة التعليم

وأوضحت الأمين العام لصندوق تطوير التعليم أن جامعة الغذاء تضم خمس كليات متخصصة تشمل:

  • الزراعة الذكية

  • الإنتاج الحيواني

  • إدارة الموارد المائية

  • تكنولوجيا العمليات الغذائية

  • الميكنة الزراعية

إلى جانب مركز بحوث الغذاء وحاضنة لريادة الأعمال، وذلك بالشراكة مع جامعة هيروشيما اليابانية، وبالتعاون مع جامعتي القاهرة وبنها، بما يضمن تقديم تعليم عالي الجودة يجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي.

منصة أكاديمية متكاملة لربط المياه بالأمن الغذائي

وأشارت الدكتورة رشا شرف إلى أن المشروع يستهدف إنشاء منصة أكاديمية وبحثية متكاملة تربط بين إدارة الموارد المائية والأمن الغذائي، من خلال برامج تعليمية وبحثية وتدريبية وتوعوية تسهم في ترشيد استهلاك المياه، وزيادة الإنتاجية الزراعية، ودعم المشروعات القومية، وتعزيز المشاركة المجتمعية.

جامعة الغذاء ورؤية مصر 2030

وشددت الأمين العام لصندوق تطوير التعليم على أهمية التكامل بين الصندوق ووزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والزراعة واستصلاح الأراضي لضمان نجاح المشروع، مؤكدة أن تخصص علوم الغذاء يعد من التخصصات البينية متعددة المجالات، ويتطلب إعداد خريجين يتمتعون بأعلى مستويات الجودة والكفاءة العلمية والعملية، بما يلبي احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا.

ويأتي مشروع جامعة الغذاء ضمن رؤية صندوق تطوير التعليم لتطوير منظومة تعليمية حديثة تعتمد على التعليم القائم على المشروعات، والشراكات الدولية، وتوظيف التقنيات الحديثة، بما يسهم في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم المتخصص والبحث العلمي في مجالات الغذاء والزراعة المستدامة.

وزير التعليم العالي: إطلاق جيل جديد من الجامعات المتخصصة لدعم رؤية مصر 2030

وزير التعليم العالي
أكد د.أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الدولة تتجه نحو تأسيس جيل جديد من الجامعات المصرية المتخصصة لخدمة أغراض التنمية الشاملة وفقًا لرؤية مصر 2030 والثورة الصناعية الخامسة،
مشيرًا إلى أن الجامعات المتخصصة تسهم بقوة في تلبية متطلبات الثورة الصناعية الخامسة من خلال تطوير المهارات البشرية، وتوفير التعليم المبني على المشروعات، والاقتصاد الدائري والاستدامة، والبحوث البينية،

وزير التعليم العالي

والابتكار ومسرعات الأعمال، وأولويات يُحددها شركاء الصناعة، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية، والتخصصات المتعددة والوظائف الخضراء.
وأشار الوزير إلى أن الجامعات المتخصصة تعمل على تفعيل روابط قوية ووثيقة مع الصناعة، وكافة أصحاب المصلحة، بما يعزز من تكامل الأدوار، وتحقيق أهداف التنمية، كما أنها تشجع على إجراء البحوث البينية المتقدمة التي تعالج التحديات المعاصرة،
وتهيئ الطلاب لفرص وظيفية أفضل أكثر تنوعًا وتنافسية، من خلال تقديم برامج أكاديمية قائمة على التخصصات الدقيقة، إلى جانب اعتماد مناهج دراسية مرنة تستجيب لمتغيرات سوق العمل.
وأشار د.أيمن عاشور إلى الاتجاهات التكنولوجية التي تقود تحول الأعمال، ومتطلبات البرامج الجامعية وفقًا لتقرير مستقبل الوظائف الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي “2025”، الذي يوضح أن متطلبات البرامج الجامعية تشمل (الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة،
والشبكات والأمن السيبراني، التفكير الإبداعي التحليلي، وإدارة المواهب والمسئولية البيئية، والإدارة والتأثير المجتمعي، والمرونة والقابلية للتكيف، والرغبة في المعرفة، والتعلم مدى الحياة)،
مؤكدًا أن متطلبات البرامج الجامعية المذكورة تحتاج تغييرًا جذريًّا في مواصفات الخريج، وفلسفة المناهج والتخصصات، وطرق التدريس، والاختبارات، وكذا طبيعة الشراكات مع الصناعة، ودور البحث العلمي التطبيقي.
وأكد الوزير أن الإطار الوطني لمهارات العمل من أجل التنمية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتأهيل الكوادر الوطنية لمتطلبات المستقبل،
حيث يرتكز هذا الإطار على مهارات جديدة لسوق العمل تشمل (مهارات رقمية متقدمة “الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة”، مرونة وتعلم ذاتي، وتفكير إبداعي تحليلي)، بالإضافة إلى تحقيق تغيير جذري في متطلبات البرامج الجامعية،
ويتمثل هذا التغيير في (تطوير صفات الخريج إلى مبتكر متقن، ووجود مناهج تكاملية مرنة، وتعليم نشط تطبيقي، وشراكات بحثية إنتاجية)، فضلا عن تحقيق التعاون بين القدرات المعرفية، والكفاءات الاجتماعية، والمهارات التكنولوجية، بالتعاون مع الوزارات المعنية.
وأشار د.أيمن عاشور إلى أن المرحلة الأولى من إنشاء الجامعات المتخصصة ستركز على القطاعات ذات الأولوية، والتي تعد من أبرز مصادر الدخل القومي المصري، وتشمل: (الزراعة والغذاء، التعدين، الطاقة،
التكنولوجيا والبرمجيات، السياحة، الخدمات، التشييد والبناء والبنية التحتية، الإعلام والسينما، الصناعة، والنقل والمواصلات).