قال الدكتور عبدالرحمن طه خبير الأقتصاديات الناشئة إن اقتصاد غانا متأثر كغيره من اقتصاديات القرن الافريقي
الذي يعاني بسبب الازمات المالية العالمية الناجمة الحرب العالمية الاقتصادية وما تبعها من حروب و جائحة
واضطرابات القرن الافريقي إلا أن ذلك لم يجعل الاقتصاد الغاني يقف مكتوف الأيدي
بل يؤدي وبشكل جيد رغم محاولة التيسير الكمي التي لم يكتب لها النجاح
ارتفاع معدل التضخم السنوي في غانا
كما أشار طه أنه وفقا للبيانات الرسمية فقد ارتفع معدل التضخم السنوي في غانا إلى 23.5% في يناير 2024، من 23.2% في الشهر السابق،
ليظل أعلى بكثير من النطاق المستهدف للبنك المركزي والذي يتراوح بين 6% إلى 10%.
ويأتي ذلك بعد خمسة أشهر متتالية من الانخفاضات، وسط ضعف العملة.
وتسارع نمو أسعار المواد غير الغذائية إلى 20.5% في يناير مقارنة مع 18.7% في ديسمبر،
بينما تراجع تضخم أسعار المواد الغذائية إلى 27.1% من 28.7% في ديسمبر
كما أضاف طه أن بنك غانا قد خفض في وقت سابق سعر الفائدة القياسي للسياسة النقدية بمقدار 100 نقطة أساس إلى 29٪
خلال اجتماع عادي عقد في 29 يناير، وذلك تمشيا مع توقعات السوق. وكان هذا أول خفض لأسعار الفائدة منذ عام 2021،
منهيا توقفا قائما منذ سبتمبر الماضي، لدعم الاقتصاد المحلي. وقال طه انه جاء على عكس التوقعات
إذ توقع محافظ البنك إرنست أديسون وقال إنه من المتوقع أن تستمر عملية خفض التضخم،
ومن المتوقع أن يتراجع التضخم الرئيسي إلى حوالي 13% إلى 17% بحلول نهاية عام 2024،
قبل أن يعود تدريجياً إلى النطاق المستهدف على المدى المتوسط من 6% إلى 10% بحلول عام 2025.
انخفض معدل التضخم السنوي في غانا للشهر الخامس على التوالي إلى 23.2% في ديسمبر
مقارنة بـ 26.4% في نوفمبر، لكنه لا يزال أعلى بكثير من النطاق المستهدف للبنك المركزي
والذي يتراوح بين 6% إلى 10%. إلا ذلك لم يحدث نتيجة الاحداث العالمية وأشار طه إلى صندوق النقد الدولي،
قد حذر الذي وافق في 19 يناير على صرف شريحة ثانية قدرها 600 مليون دولار لغانا
في إطار برنامج إنقاذ البلاد لمدة ثلاث سنوات، من التيسير وأوصى البنك المركزي بالاحتفاظ بالموقف
التقييدي.
أما فيما يتعلق بمؤشر مديري المشتريات S&P Global Ghana أشار طه إلى أنه انخفض 48.4 في يناير 2024، بانخفاض من أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 51.8 في ديسمبر،
مما يشير إلى تجدد الانكماش في القطاع الخاص في البلاد والذي كان الأول منذ 12 شهرًا.
وانخفض الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف والمشتريات خلال شهر يناير، وسط تباطؤ الطلب
وظروف السوق الضعيفة. ونتيجة لذلك، انخفضت المعنويات إلى أدنى مستوى لها خلال 14 شهرًا