في تصرف يعكس حرصه على الحفاظ على احترام رموز الفن المصري، قدّم الموسيقار هاني مهنا اعتذارًا رسميًا عبر صفحته الشخصية على فيسبوك
عن تصريحاته الأخيرة التي أثارت جدلًا واسعًا، وتضمنت إساءة غير مقصودة بحق الفنانتين الراحلتين شادية وفاتن حمامة.
جاء هذا الاعتذار بعد موجة كبيرة من الانتقادات، وقرار نقابة المهن الموسيقية بإحالته إلى التحقيق لتوضيح ملابسات الأزمة.
نص رسالة هاني مهنا واعتذاره للفنانتين
أعرب هاني مهنا في منشوره على فيسبوك عن حزنه الشديد لما أثارته تصريحاته من غضب وعتاب، مؤكدًا احترامه الكبير لجمهوره وزملائه في الوسط
الفني طوال مسيرته الطويلة.
وكتب مهنا: “تابعت بقلب مثقل حالة العتاب والغضب التي أعقبت لقائي التلفزيوني الأخير… وبما أنني لم أعتد طوال حياتي إلا الصراحة واحترام جمهوري، وجب
علي توضيح ما في القلب”.
وأكد الموسيقار الكبير أن حديثه لم يكن مقصودًا للإساءة لأي من الفنانتين، مضيفًا أن ما حدث كان نتيجة تداخل الأسماء والمواقف في ذهنه بسبب التقدم
في العمر، ووصف الأمر بأنه “خطأ إنساني غير مقصود”.
كما شدد على أن اعتذاره نابع من القلب لكل من روح الفنانتين الراحلتين، وعائلتيهما، ولجمهورهما، وأنه يكن لهما كل الاحترام والتقدير طوال مشواره الفني.

ضغط البث المباشر وتأثيره على التصريحات
أوضح هاني مهنا أن ضغط البث المباشر كان له تأثير كبير في ما حدث، مشيرًا إلى أن هذا النوع من اللقاءات يتطلب سرعة عالية في استحضار
المعلومات ودقة في الحديث، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى تصريحات غير دقيقة بسبب ضيق الوقت والضغط النفسي.
طلب الصفح من الجمهور
اختتم الموسيقار رسالته بطلب الصفح من الجمهور، قائلاً: “ألتمس منكم العذر، ومن جمهورنا الكريم الصفح عن خطأ غير مقصود، فتاريخي يشهد
أنني لم أكن يومًا إلا محبًا للجميع ومقدرًا للفن وأهله”.
موقف النقابة الموسيقية من أزمة تصريحات هاني مهنا
أعلنت نقابة المهن الموسيقية عن تأجيل الاجتماع الذي كان مقررًا لمناقشة التصريحات المثيرة للجدل، وكان من المقرر حضور كل من: مصطفى كامل نقيب المهن
الموسيقية، وأشرف زكي نقيب المهن التمثيلية، ومسعد فودة نقيب المهن السينمائية، والمخرج عمر عبد العزيز رئيس اتحاد النقابات الفنية، لمناقشة
الأزمة والخروج بتوصيات تحفظ مكانة الفن المصري وكرامة رموزه.
وأكد مصطفى كامل أن الدعوة للاجتماع تأتي في إطار التعامل المؤسسي والمسؤول مع الأزمة، للحفاظ على مكانة الفن المصري وتاريخه، مشددًا
على أن النقابة لن تسمح بأي إساءة للرموز الفنية التي تشكل جزءًا من القوة الناعمة للدولة المصرية.
وأضاف نقيب الموسيقيين أن المرحلة الحالية تتطلب حكمة وتكاتفًا داخل الوسط الفني، مع ضرورة معالجة أي خلافات أو تصريحات مثيرة للجدل من
خلال الأطر القانونية والنقابية، بعيدًا عن التصعيد الإعلامي أو الشخصنة.
خطوات النقابة القادمة
كان الاجتماع المؤجل يهدف إلى مناقشة ملابسات الأزمة والاستماع إلى وجهات نظر جميع الأطراف، تمهيدًا لاتخاذ قرارات تحمي القيم الفنية
والمهنية وتحافظ على صورة الفن المصري عربياً وإقليميًا.
