في إطار تعزيز التعاون الثقافي المصري الفرنسي، التقت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، بالسيدة آن كلير ليجندر، رئيسة معهد العالم العربي بالعاصمة الفرنسية باريس، وذلك لبحث سبل توسيع الشراكة الثقافية والفنية بين الجانبين، بما يدعم حضور الثقافة المصرية على الساحة الدولية.
ويأتي اللقاء ضمن الزيارة الرسمية التي تقوم بها وزيرة الثقافة إلى فرنسا، والتي تستهدف تعزيز العلاقات الثقافية والتبادل الإبداعي بين المؤسسات الثقافية المصرية والفرنسية، خاصة في مجالات الفنون المعاصرة وصون التراث الثقافي.
تعزيز الحضور الثقافي المصري دوليًا
وأكدت الدكتورة جيهان زكي أن العلاقات الثقافية المصرية الفرنسية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الحضاري القائم على الاحترام المتبادل والتقدير العميق للإرث الثقافي والتاريخي الذي يجمع البلدين.
وأوضحت وزيرة الثقافة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الحضور الثقافي المصري عالميًا، من خلال التعاون مع المؤسسات الثقافية الدولية الكبرى، وفي مقدمتها معهد العالم العربي بباريس، الذي يُعد من أبرز المنصات الثقافية المعنية بالتعريف بالحضارة العربية وإبراز إسهاماتها الفكرية والفنية.
وأضافت أن الوزارة تسعى إلى تطوير برامج ومشروعات مشتركة مع المعهد، تسهم في تقديم صورة متكاملة عن الثقافة المصرية المعاصرة، إلى جانب إبراز ثراء التراث المصري وتنوعه الحضاري والفني.
مقترحات لتنظيم معارض وفعاليات فنية مشتركة
وشهد اللقاء مناقشة عدد من المقترحات الخاصة بتنظيم فعاليات ثقافية ومعارض فنية مشتركة بين مصر وفرنسا، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الموسيقى والفنون التشكيلية والأنشطة الفكرية.
كما تناولت المناقشات أهمية تعزيز فرص التبادل الثقافي بين المبدعين المصريين والفرنسيين، بما يتيح تبادل الخبرات الفنية والثقافية وفتح مجالات جديدة للتعاون بين المؤسسات الثقافية في البلدين.
اهتمام فرنسي بالمبدعين الشباب والسينما المصرية
من جانبها، أعربت السيدة آن كلير ليجندر عن حماسها للتعاون مع وزارة الثقافة المصرية والفنانين المصريين، خاصة المبدعين الشباب، مؤكدة اهتمام معهد العالم العربي بتوسيع آفاق التعاون الفني والثقافي مع مصر خلال الفترة المقبلة.
كما أبدت اهتمامًا خاصًا بالتعاون في مجال السينما المصرية، مشيرة إلى أن مكتبة معهد العالم العربي تضم أرشيفًا مهمًا للأفلام العربية، من بينها عدد كبير من الأفلام المصرية، وهو ما يفتح المجال أمام تنظيم فعاليات وعروض خاصة بالسينما المصرية في باريس.
وأضافت أن المعهد يدرس أيضًا إمكانية إتاحة أفلام مترجمة إلى اللغة العربية، بهدف عرضها ضمن الأنشطة الثقافية التي تنظمها قصور الثقافة في مصر، بما يعزز التبادل الثقافي والفني بين الجانبين.
التعاون الثقافي المصري الفرنسي يدعم القوة الناعمة
ويعكس هذا اللقاء حرص وزارة الثقافة المصرية على توسيع مجالات التعاون الثقافي الدولي، والاستفادة من المؤسسات الثقافية العالمية في دعم القوة الناعمة المصرية، والترويج للإبداع المصري المعاصر والتراث الحضاري العريق.
كما يؤكد اللقاء أهمية الثقافة باعتبارها جسرًا للتواصل بين الشعوب، ودورها في تعزيز الحوار الحضاري والتقارب الإنساني بين مصر وفرنسا.









