أكد كريم عبد الباقي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنيابات والمحاكم، ورئيس مجلس إدارة صندوق الهيئات القضائية والجهات المعاونة لها، أن قرار مد الدورة النقابية وتأجيل الانتخابات العمالية لمدة 6 أشهر جاء كخطوة ضرورية لتأمين سلامة الإجراءات القانونية والدستورية للعملية الانتخابية، في ظل التعديلات المنتظر إدخالها على قانون المنظمات النقابية رقم 213 لسنة 2017، مشددا على أن الهدف الأساسي من التأجيل يتمثل في معالجة الثغرات التشريعية القائمة وضمان إجراء الانتخابات بصورة مستقرة وقانونية، وليس فقط بسبب ارتباطها بمواعيد أو استحقاقات دولية.
وكشف عبد الباقي، في حواره ، عن تبني النقابة لمشروع جديد تحت مسمي “المعاش الموازي”، يهدف من خلاله إلى توفير دخل إضافي للعاملين بالنيابات والمحاكم بعد بلوغ سن التقاعد، بقيمة لا تقل عن 3000 جنيه شهريا لمدة 10 سنوات، إضافة إلى إعداد منظومة تأمينية تتضمن صرف 200 ألف جنيه في حالات الوفاة أو الإصابة بالعجز الكلي، بما يعزز مظلة الحماية الاجتماعية لأعضاء النقابة_وإليكم نص الحوار:
– وافق مجلس الوزراء مؤخرا على توصية مجلس التشاور الاجتماعى بتأجيل الانتخابات لمدة 6 أشهر، ماتفسير النقيب العام للنيابات والمحاكم علي تلك التوصية؟
في الواقع طالما أن هناك مقترحا لإدخال بعض التعديلات على القانون رقم 213 لسنة 2017، فإن مد الدورة النقابية يصبح في هذه الحالة “إجراءاً ضرورياً”، والسبب في ذلك هو حماية العملية الانتخابية من دعاوى البطلان؛ ودستوريا، إذا تم تعديل القانون، يجب أن تجرى الانتخابات في ظل التعديلات الجديدة، وإلا فمن حق أي عامل لم يحالفه التوفيق في الانتخابات أن يذهب ويرفع دعوى بعدم دستورية الانتخابات وسوف يكسب القضية بالتأكيد، مما سيؤدي في النهاية إلى إهدار للمال العام وجهد ضائع .
أما بالنسبة لما يثار حول تضارب المواعيد مع اجتماعات منظمة العمل الدولية، فأنا أرى أن هذا ليس السبب الرئيسي والوحيد للتأجيل؛ فمن الناحية التقنية، القانون يمنحنا مرونة زمنية تصل إلى 90 يوما (قبل أو بعد الموعد المقر)، وكان بإمكاننا تقديم موعد الانتخابات بهذا القدر للحاق بتلك الاجتماعات..لذلك أؤكد أن المبرر الأساسي والقوي للمد هو إجراء التعديلات التشريعية الضرورية أولا لضمان انتخابات مستقرة وقانونية، وليس مجرد وجهة نظر تتعلق بتضارب المواعيد أو ظروف تنظيمية مؤقتة.
نحتاج لإدخال تعديلات على قانون المنظمات النقابية لمعالجة أزمة خلو منصب النقيب
– وهل ترون أن قانون التنظيمات النقابية الحالي يحتاج لتعديل؟
طبعاً وبكل تأكيد، القانون الحالي رقم 213 لسنة 2017 يحتاج لتعديلات عاجلة في نقاط كثيرة تتجاوز مجرد فكرة مد الدورة النقابية ، ومنها :
١_نحن نتحدث عن “خلو منصب رئيس اللجنة النقابية أو رئيس النقابة”، وهي ثغرة قانونية واضحة؛ فالقانون القديم لم يحدد صراحة من ينوب عنه في حال خلو المنصب؛ هل هو النائب؟ أم يتم الاجتماع واختيار رئيس جديد؟ أم ينوب عنه من يليه في عدد أصوات الترشيح؟ ترك هذه المسألة “للاجتهادات الشخصية” يولد أخطاء تنظيمية، ولابد أن يكون المسار الإداري محددا بدقة في القانون الجديد لضمان استقرار التنظيمات.
٢_هناك حاجة ملحة لتعديل بخصوص تنمية الموارد المالية، فالنقابات العمالية حاليا قائمة على اشتراكات زهيدة جدا، لا تتجاوز 10 جنيهات، يذهب جزء منها للاتحاد العام والنقابة العامة، ولا يتبقى للجنة النقابية إلا مبلغ لا يكفي لتقديم رعاية صحية أو خدمات اجتماعية حقيقية للأعضاء في حالات الوفاة أو الزواج، لذا.. نطالب بتعديل تشريعي يسمح بإيجاد موارد ثابتة، مثل “الدمغات النقابية”، تماما كما هو الحال في النقابات المهنية؛ بحيث تخصص دمغة لصالح اللجان النقابية أو يتم ربط بعض الأوراق والبطاقات الحكومية بأعداد اللجنة النقابية، لضمان دخل ثابت يغطي احتياجات العمال الصحية والاجتماعية ، لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.
٣_نحتاج ايضاً إلى تعديل يضبط “قواعد العضوية” لمنع تضارب القيد، بحيث نحدد بدقة من هم أعضاء كل نقابة وكيفية قيدهم، ولانترك العملية للاجتهاد الذي يولد الخطأ؛ وهذا التعديل هو حجر الزاوية للتحول الرقمي الكامل في الانتخابات.
– من بداية توليكم مسؤولية النقابة العامة للنيابات والمحاكم، انتقلت النقابة من مرحلة تسيير الأعمال إلى المبادرات الخدمية.. وضح لنا مالذي فعلته للنهوض بالنقابة..؟؟
يجب توضيح أنني استكملت دورة نقابية كقائم بأعمال رئيس النقابة العامة منذ شهر مارس 2024، ولم أكن النقيب منذ بداية الدورة، وبمجرد تولي المسؤولية، واجهت صعوبات شديدة؛ حيث كانت النقابة تفتقر للموارد المالية، ولم تكن مبالغ الاشتراكات كافية، بالإضافة إلى أن عددا كبيرا من اللجان النقابية لم تكن تسدد اشتراكاتها بانتظام، وأول قرار اخذناه بالتعاون مع مجلس الإدارة ورؤساء اللجان النقابية هو تفعيل “الخصم المباشر” لحصة النقابة العامة من مرتب الموظف، وبالفعل نجحنا في تغطية حوالي 95% من اللجان النقابية بمخاطبة رؤساء الجهات، ثم انتقلنا لدراسة تنمية الموارد، حيث استطعنا التقديم في هيئة المجتمعات العمرانية للحصول على وحدات سكنية، وخصصنا مبالغ ونسبا لصالح النقابة العامة، والحمد لله دخل خزينة النقابة حوالي 10 ملايين جنيه، استثمرناها بالكامل في تقديم خدمات مباشرة للأعضاء.
واستخدمنا هذه الموارد في إطلاق مبادرة “واجبنا”، وهي مبادرة شاملة للتغطية الاجتماعية والمادية للعاملين بالنيابات والمحاكم على مستوى الجمهورية، وشملت توفير سلع غذائية ومعمرة، وتوزيع لحوم في كافة المواسم بأسعار مدعمة (بواقع 50 جنيها دعما في كل كيلو) مع إتاحة التقسيط للعضو على 3 أو 6 أشهر، كما وفرنا “سلفا مالية” و”ذهبا” و”رحلات عمرة” بدون فوائد؛ حيث تسدد النقابة الثمن كاملا ويقسطه العضو على 12 شهرا .. نحمد الله، وراضون كل الرضا عن كل ماقدمناه ، وحرصنا على تذليل كافة العقبات بالتواصل المباشر مع المسؤولين لحل مشاكل الأعضاء أولا بأول.
كما تم اكتشاف واقعة استيلاء على أموال النقابة بمبلغ 750 ألف جنيه من خلال ثلاثة شيكات مزورة، وتوجهنا فورا لنيابة الأموال العامة، وأثبت تقرير الطب الشرعي تزوير توقيعي وتوقيع أمين الصندوق الحالي، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة والتوصل للمستوليين على أموال النقابة، والمتهم الآن محال لمحكمة الجنايات، وهناك وساطة من البعض ، لعقد تصالح مقابل رد المبلغ المختلس بالكامل مضافا إليه الفوائد القانونية، وقد وافق مجلس الإدارة في اجتماع خلال شهر رمضان على مبدأ التصالح بشرط استرداد أموال النقابة اولا ، ونحن في انتظار تحديد جلسة السداد،
وعاوز اقول ان العمل العام له ضريبة، وضريبته أن تجد خصوما يهاجمونك، خاصة أولئك الذين تضررت مصالحهم وتوقفت مكاسبهم غير القانونية بعد تولينا المسؤولية، لكننا مستمرون في طريقنا وسوف نظل خلف بلدنا خطوة بخطوة.

– ماموقف نقابة النيابات والمحاكم من ملف التحول الرقمي؟
بالنسبة لنا في نقابة النيابات والمحاكم، الحمد لله، حققنا التحول الرقمي بنسبة 100%، والسبب في ذلك يرجع إلى أن كافة أعضاء النقابة هم في الأساس موظفون في الدولة يعملون بالمحاكم والنيابات، وبالتالي فإن عضويتهم مثبتة ومميكنة بقوة القانون من خلال منظومة الدفع الإلكتروني (المرتبات) التي تأتي من جهة العمل؛ فالاشتراك يخصم إلكترونيا ويسجل عندي إلكترونيا، كما أن جميع الأعضاء تابعون لقانون الخدمة المدنية وتطبق عليهم منظومة “البيرول” الصادرة عن وزارة المالية، لذا فإن قاعدة البيانات لدينا محددة ومثبتة ومحدثة رقميا بصفة دائمة،
وبالنسبة للنقابات العمالية ككل، فالمشكلة التي قد تواجه البعض في تطبيق التحول الرقمي هي “عدم وضوح بيانات العضوية”؛ ففي بعض النقابات لا تزال هناك إشكالية في معرفة من هم الأعضاء بدقة، وأحيانا يوجد تضاربا في البيانات أو قيدا لبعض الأشخاص في أكثر من نقابة في وقت واحد، ولكي ننجح في تعميم التحول الرقمي في كافة النقابات العمالية، نحن بحاجة ماسة إلى تدخل تشريعي يحدد بوضوح من هم أعضاء كل نقابة وآلية قيدهم بدقة؛ فالمسألة يجب ألا تترك للاجتهادات الشخصية، لأن الاجتهاد في هذه الملفات عادة ما يولد الخطأ، وبمجرد وجود إطار قانوني يحكم قواعد القيد والعضوية، سيصبح التحول الرقمي أمرا يسيرا، وسيقضي تماما على أي تضارب أو أخطاء في كشوف أعضاء الجمعيات العمومية.
طرح مبادرة قومية لدعم ورعاية العائدين من الخارج خلال مؤتمر العمل الدولي بجينيف
– مع اقتراب مؤتمر العمل الدولي في جنيف، ما أهم الملفات التي سيتم طرحها؟
مما لا شك فيه أن مصر تعد من أكثر الدول التي تضررت جراء حرب منطقة الشرق الأوسط؛ وذلك نظرا لامتلاكنا عمالة كثيفة تعمل في الخارج، وقد تضرر هؤلاء العمال بشكل مباشر على الصعيدين المالي والاجتماعي، بل إن أعدادا كبيرة منهم قد عادت بالفعل من الخارج نتيجة تلك الظروف،
لذلك.. نحن نعتزم الاجتماع مع وزير العمل لطرح “مشروع قومي” تتبناه منظمة العمل الدولية، يهدف إلى رعاية العمال العائدين من الخارج اجتماعيا وماديا؛ وذلك لضمان توفير الدعم اللازم لهم ولضمان ألا يمثلوا عبئا على كاهل الدولة، وبالنسبة للملفات التي ستتصدر مؤتمر العمل الدولي، فأنا لدي يقين أن أحداث الشرق الأوسط ستفرض نفسها على المشهد؛ فنحن نتحدث عن تضرر العاملين في قطاع “البترول” على مستوى دول الخليج ومصر على حد سواء جراء هذه الأحداث؛ إذ أغلقت الكثير من منصات الحفر (البريمات) والمواقع الإنتاجية، مما جعل العاملين في هذا القطاع الفئة الأكثر تضررا على الإطلاق،
وعلى الرغم من أن قانون العمل هو الذي كان يتصدر المشهد بالنسبة لمنظمة العمل الدولية في الآونة الأخيرة وضرورة خروجه للنور بعد اقرار بعد التشريعات العمالية، إلا أنني أعتقد انه في ظل الظروف الراهنة أن الأحداث الجارية ستطغى على أي ملفات سابقة؛ فالأحداث التي تشهدها المنطقة في الفترة الحالية تفرض نفسها على كافة المنظمات الدولية، وتتجاوز في أهميتها أي تنظيمات أو نقاشات داخلية اعتيادية داخل تلك المنظمات.
إطلاق “معاش موازي” لتأمين دخل لا يقل عن 3000 جنيه شهريا للأعضاء بعد بلوغ سن المعاش .. في الطريق
– ماذا عن المشروعات الجديدة التي تنوي تقديمها لأعضاء الجمعية العمومية في حال ترشحكم للدورة الانتخابية القادمة؟
الحمد لله، لقد حققنا خلال الفترة الماضية نموا كبيرا وطفرة في إنجازات النقابة العامة للعاملين بالنيابات والمحاكم، ونطمح في الفترة القادمة لتنفيذ مشروع “خطوة سباقة” لم تحدث في تاريخ النقابات العمالية، وهو مشروع “المعاش الموازي”؛ وهذا الخبر أنفرد به معكم لأول مرة.
وفكرة المشروع تقوم على معالجة “الفجوة الكبيرة” التي تحدث للموظف بمجرد خروجه على المعاش؛ حيث ينخفض دخله فجأة من 8 أو 9 آلاف جنيه إلى حوالي 3 آلاف جنيه فقط ، لدينا اشتراك في الصندوق محدد القيمة بنسبة 9% من أساسي 2014، وخطة العمل تقوم على رفع الحد الأدنى لهذا الاشتراك ليكون 100 جنيه (بدلا من الأرقام الزهيدة الحالية التي تصل ل 20 و25 جنيها)، وبالتعاون مع إحدى شركات التأمين الكبرى، ستقوم النقابة بسداد نصف هذا المبلغ، مقابل أن تصرف الشركة “معاشا شهريا” للمحالين للمعاش لمدة 10 سنوات، بحد أدنى 3000 جنيه شهريا، يضاف إلى معاش الدولة؛ وبذلك يرتفع دخل المحال للمعاش ليقترب من دخله الأصلي ويضمن له حياة كريمة،
تفعيل وثيقة تأمين عاجلة بقيمة 200 ألف جنيه للتعويض في حالات الوفاة والعجز، لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية
إضافة إلى اننا نعمل حاليا على إقرار “بوليصة تأمين” لحماية العاملين الموجودين في الخدمة؛ ففي حالات الوفاة المفاجئة أو العجز الكلي (لا قدر الله)، يتم صرف مبلغ 200 ألف جنيه فورا لأسرة العضو، دون انتظار إجراءات المعاش أو تعقيدات نهاية الخدمة؛ لنكون سندا حقيقيا للعضو في أصعب لحظاته، وهذا هو مايشغلني وانا مقبل إن شاءالله علي الدورة الجديدة؛ ولن أقوم بإلقاء الأعباء على كاهل الدولة والمطالبة بحلول، بل إعداد حلول “مبتكرة” من داخلنا عبر التكافل الاجتماعي والدراسات الإكتوارية مع شركات التأمين؛ بحيث يتحمل العضو “الشاب” الذي سيظل يدفع اشتراكات لسنوات طويلة، العضو الذي شارف على الخروج للمعاش، وفي النهاية يستفيد الجميع من تغطية تأمينية ومعاش محترم يليق بهم.

_ احتفالات العمال ممتدة طوال شهر مايو الحالي .. كيف ترون عيد العمال هذا العام؟
بداية أؤكد أن الرئيس دائما يُشرف العمال ويقدر دورهم بحرصه على المشاركة السنوية في احتفالات عيد العمال، وبالنسبة لنا كعمال مصر، فنحن نعي جيدا ونقدر الظروف التي تمر بها بلدنا، بل والظروف المحيطة بالمنطقة العربية كلها في الفترة الأخيرة.
أما بالنسبة للمطالب، فنحن نؤمن بمبدأ “إن أردت أن تطاع فاؤمر بما هو مستطاع”؛ فبالتأكيد نحن جميعا نحتاج إلى رفع الحد الأدنى للأجور، ونحتاج إلى ظروف مالية أفضل للعمال، ولدينا مطالب اجتماعية وحقوقية، ونطمح لرعاية صحية أفضل للعاملين والعاملات، كل هذه مطالب مشروعة وموجودة، لكننا في الوقت ذاته ندرك أننا نمر “ظروف استثنائية “، لذلك.. أرى أن المطالبة بالحقوق في ظل هذه الظروف الاستثنائية والضغوط التي تواجهها الدولة قد تعد “خيانة”؛ فالتزامنا الأدبي والأخلاقي والوطني يحتم علينا في هذه المرحلة أن نساند الدولة المصرية، وألا نرفع أي مطالب فئوية نهائيا، ورسالتنا في عيد العمال هي أننا ” يداً بيد ” مع بلدنا، وسنظل سندا وظهرا لها تحت أي ظرف، حتى نتجاوز هذه التحديات، وعندما تتحسن الظروف سنكون أول المطالبين بكافة هذه الحقوق.
ميزانية صندوق الهيئات القضائية ترتفع إلى 2.15 مليار جنيه وقمنا بتصفية جميع المستحقات المتأخرة
– بصفتكم رئيسا لمجلس إدارة صندوق الهيئات القضائية والجهات المعاونة لها .. نريد التعرف اكثر على ماوصل إليه الصندوق حالياً ؟
توليت رئاسة مجلس إدارة الصندوق في شهر فبراير عام 2023، وفي ذلك الوقت، كانت ميزانية الصندوق تبلغ مليارا و100 مليون جنيه، ولكن كان هناك عبء كبير يتمثل في متأخرات مستحقة للأعضاء لم تصرف تقدر بحوالي 480 مليون جنيه، والحمد لله وضعنا خطة عمل عاجلة، وبحلول نهاية عام 2023، كنا قد نجحنا في سداد كافة هذه المتأخرات بالكامل؛ وبالرغم من صرفنا لمبلغ ال 480 مليون جنيه، إلا أننا نجحنا في تحسين استثمارات الصندوق ليصل إجمالي ميزانيته بنهاية العام إلى مليار و400 مليون جنيه.
مع بداية عام 2024، واصلنا العمل بنفس الوتيرة؛ وبدأنا العام بمليار و400 مليون جنيه، وخلال العام قمنا بصرف 520 مليون جنيه كمستحقات للأعضاء، ومع ذلك أنهينا السنة بميزانية بلغت مليارا و600 مليون جنيه، واليوم، نحن نبدأ عام 2026 بميزانية تصل إلى 2 مليار و150 مليون جنيه، بفضل الله، وذلك بخلاف المبالغ الضخمة التي تم صرفها بانتظام للأعضاء والمستحقين؛ حيث أصبح العضو الذي تنتهي خدمته الأسبوع الماضي يتسلم شيك مستحقاته اليوم لصرفه فورا، ولم يعد لدينا أي مستحقات متأخرة على الإطلاق.
هذا النجاح المالي يرجع إلى استراتيجية واضحة في “تنمية الموارد”؛ حيث قمنا بالاستثمار في البورصة المصرية التي حققت نجاحات كبيرة في الفترة الماضية، كما استثمرنا في أذون وسندات الخزانة قصيرة الأجل (6 أشهر وسنة) والتي كانت تحقق عوائد مجزية تتراوح بين 27% و28%، لقد حرصنا على كل جنيه يدخل الصندوق واستثماره بالشكل الأمثل، مما مكننا من الحفاظ على أموال الأعضاء وتنميتها مع ضمان الوفاء بكافة الالتزامات في مواعيدها المقررة.







