رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل
رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

رئيس مجلس الإدارة
سعيد اسماعيل

رئيس التحرير
مروة أبو زاهر

هشام عز العرب: صمود البنوك لا يُقاس بالأرقام وإصلاح المالية العامة يبدأ بوحدة الإيراد

في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي بمرحلة من أعقد فتراته، وسط تصاعد التوترات الجيو-سياسية، واستمرار الحرب في

أوكرانيا، وتزايد مخاطر الصدام الجيو-اقتصادي بين القوى الكبرى، ينعقد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس خلال الفترة

من 19 إلى 23 يناير/كانون الثاني 2026، جامعًا نخبة من قادة الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية

لبحث مستقبل النظام الاقتصادي العالمي.

هشام عز العرب

في هذا الإطار، يبرز هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر (CIB)، الذي تم اختياره «قائد العام 2025»

تقديرًا لدوره في قيادة البنك وتحقيق نمو مالي وتشغيلي قوي، رغم التحديات الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية.

ويشارك عز العرب في أعمال المنتدى الذي يعد منصة دولية رفيعة المستوى لتبادل الرؤى الاقتصادية والسياسية، في دورة

تتسم بحساسية خاصة، مع حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واتساع النقاش حول مستقبل العولمة والتجارة الحرة،

ودور النخب الاقتصادية في إدارة الأزمات العالمية.

ومن كواليس دافوس، أجرت قناة “CNBC عربية” حوارًا مع هشام عز العرب، استعرض فيه رؤيته حول صمود القطاع

المصرفي، وأولويات المالية العامة، ومستقبل الاقتصاد المصري في 2026، إلى جانب الرد على الانتقادات

الموجهة للبنوك، وتوضيح مقارباته الإصلاحية.

صمود القطاع المصرفي

يؤكد هشام عز العرب أن القطاع المصرفي في مصر والمنطقة يتمتع بقدرة عالية على الصمود أمام الأزمات المتلاحقة، موضحًا

أن هذه القدرة لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتاج سنوات طويلة من التعامل مع صدمات سياسية واقتصادية متتابعة.

ويقول إن البنوك في المنطقة، خاصة في مصر، تبنّت منذ سنوات سياسات شديدة التحفظ في إدارة المخاطر والسيولة

والاحتياطيات، تقوم على الاستعداد لأسوأ السيناريوهات الممكنة.

ويرى أن هذه الخبرات المتراكمة عززت مرونة الجهاز المصرفي، وجعلته أكثر قدرة على امتصاص الصدمات، مضيفًا: «ما لا

يقتل المؤسسات يجعلها أقوى».

الأرقام لا تحكي القصة كاملة

وحول كيفية الحكم على متانة البنوك، يشدد عز العرب على أن المؤشرات المالية وحدها ليست كافية. فالأرباح – بحسب

تعبيره – تعكس صورة لحظية للوضع، لكنها لا تعبّر بالضرورة عن القدرة الحقيقية على اتخاذ القرار السريع أو الاستمرار

في تمويل الاقتصاد خلال الفترات الصعبة.

ويرى أن النظرة المستقبلية، والقدرة على التعامل مع الأزمات الممتدة، هما المعياران الأهم لتقييم قوة أي نظام

مصرفي، وليس فقط النتائج المالية قصيرة الأجل.

الإيرادات جوهر الأزمة

وعند الانتقال إلى ملف الدين العام، يطرح عز العرب رؤية مختلفة، معتبرًا أن التركيز على حجم الدين يتجاهل المشكلة الأساسية.

ويؤكد أن جوهر الأزمة يكمن في ضعف الإيرادات، وليس في الدين ذاته.

ويقول إن أي نقاش جاد حول الدين يجب أن يبدأ أولًا بتحليل الأسباب الجذرية، وعلى رأسها: هل إيرادات الدولة كافية؟ وهل يتم

تحصيلها وتوزيعها بشكل عادل وفعّال؟

وينتقد عز العرب هيكل النظام الضريبي الحالي، مشيرًا إلى أن الدولة تعتمد على قاعدة ضريبية محدودة، بينما تظل أنشطة

اقتصادية واسعة خارج المظلة الضريبية الفعلية، وعلى رأسها تجارة الأراضي، التي تحقق أرباحًا ضخمة دون أن تخضع لضريبة

دخل حقيقية، مكتفية بضريبة تصرفات عقارية رمزية.

الحساب الحكومي الموحد

كما يلفت إلى غياب ما يُعرف بـ«الحساب الحكومي الموحد»، موضحًا أن العديد من الهيئات والمؤسسات الحكومية

تحتفظ بإيراداتها وتنفق منها بشكل مستقل، بينما تتحمل وزارة المالية وحدها عبء الدين العام.

ويرى أن هذا الوضع يحجب الصورة الكاملة للإيرادات الحقيقية للدولة، ويجعل تقييم حجم الدين وخدمته أمرًا منقوصًا، مشددًا

على أن أي إصلاح مالي حقيقي لا بد أن يبدأ بتجميع الإيرادات بشكل كامل وواضح.

هل تربح البنوك من الحكومة؟

ويرد عز العرب بحسم على الاتهامات المتكررة التي تُوجَّه إلى البنوك بأنها تحقق أرباحها الأساسية من إقراض الحكومة، مؤكدًا

أن هذا الطرح لا يستند إلى قراءة دقيقة للأرقام.

ويوضح أن أكثر من 70% من ودائع البنك التجاري الدولي يقابلها قروض موجهة للنشاط التجاري، سواء للأفراد أو الشركات، بينما

يذهب الجزء المتبقي إلى الاحتياطي الإلزامي ونسب السيولة.

ويؤكد أن الربحية الأساسية للبنك تأتي من النشاط المصرفي الحقيقي، وليس من أسعار الفائدة على الدين الحكومي.

أداء CIB والتفاؤل بعام 2026

وعن أداء البنك التجاري الدولي، يشير عز العرب إلى استمرار الأداء القوي، مع التحفظ على الإفصاح عن أرقام غير معلنة بعد، مؤكدً

ا أن نموذج عمل البنك قائم على دعم النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

أما عن عام 2026، فيبدي عز العرب تفاؤلًا واضحًا، مرجعًا ذلك إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على التضخم، وتحقيق

استقرار نسبي في سعر الصرف، إلى جانب تحسن توافر العملة الأجنبية.

ويتوقع أن تشهد أسعار الفائدة تراجعًا تدريجيًا لتصل إلى مستويات تتراوح بين 12% و13% بنهاية العام، معتبرًا أن هذا

التطور من شأنه دعم الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي.

وحدة الإيراد طريق الإصلاح

ويختتم هشام عز العرب الحوار بالتأكيد على أن تخفيف عبء الدين المحلي لا يتحقق بإجراءات استثنائية تمس ثقة المستثمرين أو أموال

المودعين، بل عبر إصلاح هيكلي واضح، يبدأ من «وحدة الإيراد في الموازنة».

ويقول: «عندما نعرف الحجم الحقيقي لإيرادات الدولة، مجمعة بالكامل، يمكننا حينها تقييم الدين وخدمته بموضوعية. بدون

ذلك، ستظل الصورة ناقصة، وسيبقى النقاش حول الدين غير مكتمل».

 

أخبار ذات صلة

هشام عز العرب

هشام عز العرب: أزمة الدين في مصر سببها ضعف الإيرادات وليس حجم الدين

هشام عز العرب

هشام عز العرب: البنوك المصرية والإقليمية أكثر قدرة على الصمود رغم الأزمات العالمية

البنك الزراعي

البنك الزراعي المصري يعين كريم يوسف رئيسًا للموارد البشرية.. خطوة نحو تطوير الكوادر المصرفية

البنك المركزي

البنك المركزي وسفيرة الاتحاد الأوروبي يعلنان تمديد برنامج دعم البنوك المركزية الإفريقية حتى 2027

سعر الذهب

سعر الذهب اليوم في مصر 2026.. قفزة تاريخية جديدة وعيار 21 يسجل أعلى مستوى

سعر الدولار

سعر الدولار يفاجئ الأسواق مع بداية تعاملات اليوم..تعرف علي الاسعار