بدأت محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم (1) بميناء السخنة رسمياً في التشغيل التجاري، في خطوة
هامة نحو تعزيز حركة تداول الحاويات في موانئ مصر وقد شهدت الفعالية حضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور
مصطفى مدبولي وعدد من كبار المسؤولين، إلى جانب قيادات كبرى شركات تشغيل الموانئ والخطوط الملاحية
العالمية، مما يسلط الضوء على دور هذا المشروع في ترسيخ مكانة مصر كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
إضافة نوعية لحركة تداول الحاويات في مصر
أكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن بدء التشغيل التجاري لمحطة
البحر الأحمر لتداول الحاويات بميناء السخنة يمثل إضافة استراتيجية لحركة تداول الحاويات في الموانئ المصرية،
ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي لتجارة الحاويات والخدمات اللوجستية وأشار جمال الدين إلى أن المحطة
الجديدة تدار بواسطة شركة «هاتشيسون» الصينية، وهي إحدى أكبر شركات تشغيل الموانئ عالميًا، في شراكة
مع تحالف الخطوط الملاحية العالمية «COSCO – CMA»، مما يسهم في رفع كفاءة المحطة ويجعلها واحدة من
المحطات الرائدة في المنطقة.

تفاصيل المرحلة الأولى من التشغيل التجاري
تتم عمليات تنفيذ المحطة على مرحلتين، حيث شهدت المرحلة الأولى بدء التشغيل التجاري بطول رصيف
يبلغ نحو 1.2 كيلومتر. وتهدف المرحلة الثانية إلى إضافة رصيف إضافي بطول 1.4 كيلومتر، مما سيعزز الطاقة
الاستيعابية للمحطة إلى 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا كما ستتمكن المحطة من استقبال السفن العملاقة
التي تصل أطوالها إلى 400 متر، ما يسهم في دعم خطط الدولة المصرية لتعزيز تجارة الترانزيت عبر ميناء السخنة،
الذي يعد بوابة أساسية للأسواق الإفريقية والخليجية والآسيوية.

دور ميناء السخنة في تعزيز التجارة الإقليمية والدولية
من خلال التوسع المستمر لميناء السخنة، يسعى مشروع تطويره إلى جعله مركزًا محوريًا للنقل البحري
والتجارة بين مصر والعالم حيث يمتاز الميناء بموقعه الاستراتيجي الذي يربط بين البحر الأحمر ومختلف
الأسواق العالمية، مما يعزز دوره كممر حيوي لتجارة الحاويات.
استثمارات ضخمة لدعم الاقتصاد المصري
أوضح رئيس الهيئة أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تواصل تحقيق نجاحات متتالية، حيث شهد النصف
الأول من العام المالي 2025-2026 جذب 80 مشروعًا استثماريًا بقيمة تجاوزت 5 مليارات دولار. وشملت هذه
الاستثمارات عدة مناطق صناعية في مختلف أنحاء مصر مثل القنطرة غرب وشرق بورسعيد وشرق الإسماعيلية،
بالإضافة إلى مشروعات تطوير موانئ مثل ميناء السخنة وميناء شرق بورسعيد الذي حقق المركز الثالث عالميًا
في مؤشر أداء موانئ الحاويات الصادر عن البنك الدولي لعام 2024.
دعم القيادة السياسية وتوجيهات رئيس الجمهورية
وجه وليد جمال الدين الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه المستمر لمشروعات المنطقة
الاقتصادية لقناة السويس، وتوجيهاته المستمرة بتطوير الموانئ وتوسيع البنية التحتية لتلبية احتياجات التجارة
العالمية كما توجه بالشكر إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة والنقل على دعمهم الفعال في تطوير ميناء
السخنة، الذي تمت توسعته من 3 كيلومترات مربعة إلى 23 كيلومترًا مربعًا، مما يعزز قدرة الميناء على دعم
الأنشطة الصناعية واللوجستية.

شراكات مع القطاع الخاص: الطريق نحو النمو المستدام
في ختام كلمته، أكد جمال الدين على أهمية الشراكات بين القطاع العام والخاص لتحقيق أعلى مستويات
الكفاءة التشغيلية في موانئ مصر وشدد على التزام الهيئة بتقديم الدعم الكامل لضمان نجاح المشروعات
الحالية والمستقبلية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويتيح فرصًا أكبر للاستثمار والنمو في المستقبل.