في خطوة جديدة تستهدف تسريع حركة التجارة الخارجية وتعزيز مناخ الاستثمار، أعلنت الجهات المعنية عن تطبيق تسهيلات جمركية جديدة بالموانئ المصرية، تسمح ببدء الإجراءات الجمركية فور وصول البضائع دون التقيد بتقديم “إذن التسليم” مع البيان الجمركي، على أن يتم استيفاؤه قبل الإفراج النهائي عن الشحنات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة الدولة لتقليص زمن الإفراج الجمركي، وتخفيف الأعباء على المستثمرين والمستوردين، بما ينعكس على خفض تكلفة الاستيراد وتحسين كفاءة العمل داخل الموانئ المصرية.
الاكتفاء ببوليصة الشحن لبدء البيان الجمركي
وأكدت التسهيلات الجديدة أنه سيتم الاكتفاء عند تقديم البيان الجمركي ببوليصة الشحن الواردة باسم المستورد، مع إمكانية استكمال باقي المستندات والمتطلبات اللازمة قبل الإفراج النهائي عن البضائع.
ويهدف القرار إلى تسريع دورة العمل الجمركي ومنح المستوردين مرونة أكبر في إنهاء الإجراءات، دون الإخلال بحقوق الدولة المالية أو الضوابط المنظمة لعمليات الاستيراد والتصدير.
تقليص زمن الإفراج الجمركي وتعزيز الاستثمار
وتسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى تقليص زمن الإفراج الجمركي بالموانئ، والذي يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين وقطاع الصناعة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التخزين وتأخر خروج البضائع.
كما تساهم التسهيلات الجمركية الجديدة في تعزيز جاذبية الاستثمار داخل السوق المصرية، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة تنافسية الموانئ المصرية إقليميًا ودوليًا.
وشددت الجهات المختصة على أن تطبيق هذه الإجراءات يتم وفق ضوابط محددة تضمن الحفاظ على حقوق ومستحقات الدولة المالية، مع استمرار استيفاء جميع المستندات والمتطلبات القانونية قبل الإفراج النهائي عن الشحنات.
وأكدت أن المنظومة الجديدة تحقق التوازن بين تسريع الإجراءات الجمركية وتيسير حركة التجارة، وبين إحكام الرقابة وحماية المال العام.
دعم حركة التجارة وتخفيف الأعباء على المستوردين
ويرى خبراء أن القرار يمثل خطوة إيجابية نحو دعم حركة التجارة الخارجية وتقليل التكدس داخل الموانئ، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء المالية على المستوردين والمصنعين، خاصة مع الاعتماد بشكل أكبر على الأنظمة الرقمية وتطوير منظومة الجمارك.
كما من المتوقع أن تسهم هذه التسهيلات في زيادة معدلات الإفراج عن البضائع وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحفز النشاط الصناعي والتجاري خلال الفترة المقبلة.








