تشهد العاصمة المجرية بودابست هذا الأسبوع انطلاق النسخة الأوروبية الأولى من سباق زايد الخيري تحت شعار «نجري للعون»، في خطوة تاريخية تعكس اتساع التأثير الإنساني والرياضي للمبادرة الإماراتية الرائدة على المستوى الدولي.
ويُقام الحدث بتنظيم من سفارة الإمارات في بودابست على مدار يومين، بمشاركة آلاف العدّائين والزوار من داخل المجر وخارجها، في أجواء تجمع بين الرياضة والعمل الإنساني والتواصل الثقافي.
معالم بودابست تتحول إلى منصة للإنسانية والرياضة
تنطلق فعاليات السباق وسط أشهر المعالم التاريخية والسياحية في بودابست، من بينها ساحة الأبطال وشارع أندراشي وجسر سيتشيني المعلق إضافة إلى ممشى نهر الدانوب، في مشهد يعكس القيم الإنسانية المستوحاة من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
ويستهدف السباق جميع الفئات العمرية والخلفيات المجتمعية، ليؤكد دوره كمنصة عالمية لنشر قيم التسامح والتكافل وتعزيز الصحة المجتمعية من خلال الرياضة.
فعاليات عائلية وأنشطة مجتمعية في اليوم الأول
تنطلق فعاليات يوم السبت 16 مايو ببرنامج متنوع مخصص للعائلات والأطفال داخل حديقة المدينة، حيث يشهد اليوم تنظيم سباق المرح للأطفال في الساعة 11 صباحاً بالتعاون مع مجموعة لاونج، يعقبه سباق العائلات في الساعة الثالثة عصراً بتنظيم من بالاتونمان.
وتهدف هذه الفعاليات إلى تعزيز أنماط الحياة الصحية وترسيخ الروابط الاجتماعية، عبر أنشطة رياضية وترفيهية تجمع أفراد المجتمع في أجواء مليئة بالحيوية والتفاعل.
سباقات تنافسية ومسار مميز في قلب بودابست
تتواصل الفعاليات يوم الأحد 17 مايو مع السباقات الرئيسية لمسافات 3 و5 و10 كيلومترات، حيث يُعد سباق 10 كم أبرز محطات الحدث وأكثرها ترقباً.
ويمر مسار السباق بعدد من أبرز معالم العاصمة المجرية، إذ ينطلق من ساحة الأبطال مروراً بشارع أندراشي وساحة دياك فيرينك، ثم يعبر جسر سيتشيني المعلق وصولاً إلى ساحة كلارك آدم، قبل أن يواصل العداؤون الجري بمحاذاة نهر الدانوب ومبنى البرلمان المجري وصولاً إلى خط النهاية في قلب بودابست.
أنشطة ثقافية وصحية تعزز روح التفاعل المجتمعي
لا تقتصر فعاليات سباق زايد الخيري على المنافسات الرياضية فقط، بل تمتد لتشمل برنامجاً مجتمعياً وثقافياً متكاملاً يهدف إلى تعزيز التفاعل بين المشاركين والزوار.
ويتضمن الحدث مناطق ترفيهية للأطفال، وجلسات رسم يقدمها الفنان الإماراتي عبدالله لطفي، إضافة إلى جلسات لياقة بدنية وإحماء وفحوصات طبية تقدمها دكتور 24، إلى جانب جلسات اليوغا والعروض الثقافية الإماراتية والرقصات الهنغارية التقليدية، فضلاً عن حفلات توزيع الجوائز و«جدار اللطف» الذي يتيح للحضور كتابة رسائل تعكس قيم التعاطف والتكاتف.
اللجنة المنظمة: السباق رسالة إنسانية تتجاوز الرياضة
وأكد محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لسباق زايد الخيري، أن الحدث يحمل رسالة إنسانية عالمية تتجاوز حدود المنافسات الرياضية، مشيراً إلى أن السباق أصبح نموذجاً عالمياً للعطاء والتعايش مستلهماً من القيم الإنسانية الراسخة التي غرسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وأوضح أن مشاركة الآلاف في نسخة بودابست تسهم في نشر رسائل السلام والمحبة والتسامح، وتعكس التزام دولة الإمارات بدعم المبادرات الإنسانية وتعزيز المجتمعات الصحية من خلال الرياضة.
كما أشاد بالتعاون الكبير بين الجهات المنظمة والرعاة والمتطوعين، مؤكداً أن هذا التكامل أسهم في تعزيز المكانة العالمية لسباق زايد الخيري وترسيخ الحضور الإنساني لدولة الإمارات على الساحة الدولية.
سباق زايد الخيري يعزز الحضور الإنساني للإمارات عالمياً
ويواصل سباق زايد الخيري ترسيخ مكانته كواحد من أبرز الأحداث الرياضية الإنسانية الدولية التي تجمع بين العمل الخيري والتميز الرياضي، إلى جانب دوره في دعم التقارب الثقافي وتعزيز الصداقة بين الشعوب.
ويتوقع المنظمون أن تشهد نسخة بودابست 2026 مشاركة واسعة من العدائين المحترفين والعائلات والبعثات الدبلوماسية ومحبي الرياضة والعمل الإنساني، ما يجعلها واحدة من أبرز الفعاليات المجتمعية المنتظرة في المجر خلال عام 2026.









