في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، شهد قطاع التأمين البحري العالمي تحولات حادة في استراتيجيات إدارة
المخاطر، حيث أدى الخطر المستجد إلى ارتفاع غير مسبوق في أقساط التأمين على السفن والبضائع العابرة لمضيق هرمز.
ومع تنامي حالة عدم اليقين، أصبحت شركات التأمين وإعادة التأمين تعتمد على نظام تسعير “كل رحلة على حدة” بدلاً
من التغطيات السنوية التقليدية.
ارتفاع أقساط التأمين البحري
أدى تصاعد النزاع إلى زيادة الطلب على التأمين ضد أخطار الحرب البحرية، مع فرض شركات التأمين شروطًا أكثر تشددًا وتقليص التغطيات.
ويشير تقرير الاتحاد الدولي للتأمين البحري (IUMI) إلى أن بعض شركات التأمين بدأت في استبعاد أخطار الصواريخ والطائرات المسيرة
من التغطيات القياسية، ورفع أقساط التأمين بشكل ملحوظ. كما أن اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف الطاقة انعكست بشكل مباشر
على زيادة التعويضات المحتملة في حال وقوع أي حادث.
برنامج إعادة التأمين الأمريكي بقيمة 20 مليار دولار
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب عن برنامج لإعادة التأمين بقيمة 20 مليار دولار يغطي السفن الناقلة للنفط والبضائع البحرية، وذلك
لتسهيل مرور السفن عبر مضيق هرمز.
ويتولى برنامج إعادة التأمين هذا إدارة الاكتتاب والتسعير والمطالبات من خلال شركات تأمين رئيسية بالتعاون مع مؤسسة
تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC)، مع تحديد معايير أهلية دقيقة للسفن التي يمكنها الاستفادة من التغطية.
تأثير الوضع على شركات التأمين المحلية والدولية
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن استمرار توفر الطاقة الاستيعابية على المستوى العالمي يعكس مرونة صناعة التأمين
في مواجهة الأزمات، رغم الضغوط المتزايدة على معدلات التسعير وشروط التغطية. كما شدد الاتحاد على أهمية تطوير نماذج
تسعير مرنة وتنويع مصادر إعادة التأمين لضمان استدامة القطاع في ظل الأخطار الجيوسياسية.







