أكد الدكتور أحمد عادل، رائد الأعمال في القطاع العقاري ومؤسس عدة شركات عقارية، أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة تتجاوز الحدود الوطنية والقطاعات الاقتصادية لتؤثر على الاقتصاد العالمي بأكمله.
وأوضح أن سرعة الأحداث الإقليمية تفرض واقعًا جديدًا على الأسواق العالمية، مع تقلبات واضحة في تحركات المستثمرين.
وأشار عادل إلى أن أسعار الذهب تعد مؤشراً رئيسيًا على حالة عدم اليقين، حيث شهدت زيادة الطلب تلتها انخفاضات ملحوظة، ما يعكس تذبذب السيولة وتغير اتجاهات الاستثمار على مستوى العالم.
تحديات وفرص في القطاع العقاري العربي
أوضح عادل أن القطاع العقاري في المنطقة العربية تأثر بشكل ملحوظ بهذه التطورات، حيث سجلت أسهم شركات التطوير العقاري تراجعات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة.
ومع ذلك، أكد أن هذه التغيرات قد تخلق فرص استثمارية واعدة للمستثمرين القادرين على قراءة ديناميكيات السوق.
وأشار إلى أن سوق دبي العقاري يظل من الأسواق الأكثر جاذبية عالميًا، بفضل قدرته على تحويل الأزمات إلى فرص، وهو ما يجذب المستثمرين الدوليين الباحثين عن العوائد الاستراتيجية.

توقعات السوق العقاري المصري
توقع عادل أن يشهد السوق العقاري المصري ارتفاعًا في الطلب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار، وإمكانية عودة جزء من الأموال الساخنة للاستثمار في الأصول الحقيقية داخل مصر.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف المواد الأساسية والتمويل العقاري سيؤدي إلى تعديل أسعار العقارات، بهدف تحجيم المخاطر وتعظيم العوائد للمطورين والمستثمرين.
الأسواق الناشئة وفرص الاستثمار الدولي
سلط عادل الضوء على جورجيا كسوق ناشئ يجذب الاستثمارات الدولية، مشيرًا إلى نجاحها في استقطاب شركات عالمية كبرى مثل Eagle Hills عبر مشروعات رئيسية في تبليسي وباتومي.
وأوضح أن جورجيا تتمتع بمزايا تنافسية قوية، تشمل:
- موقع جغرافي استراتيجي
- مستوى أمان مرتفع
- سوق عقاري جذاب للمستثمرين
- نمو قطاع السياحة الدولي
كل هذه العوامل تجعل جورجيا وجهة استثمارية واعدة في مجال العقارات العالمية.
اختتم الدكتور أحمد عادل حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار العقاري العالمي يمر بفترة تحولات كبيرة، تتطلب من المستثمرين استراتيجية مرنة وفهمًا عميقًا لديناميكيات السوق، مع التركيز على الفرص الواعدة في الأسواق المستقرة والناشئة على حد سواء.







