أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الموازنة الجديدة 2026/2027 تستهدف تحقيق التوازن والمرونة، مع توفير احتياطيات كافية لمواجهة المخاطر الاقتصادية المحتملة، في ظل التحديات العالمية والتقلبات الاقتصادية.
وأوضح الوزير، خلال حوار مفتوح مع عدد من المفكرين وخبراء الاقتصاد، أن الحكومة تعتمد على سيناريوهات متعددة لإدارة المالية العامة بكفاءة، بما يضمن سرعة التكيف مع الأزمات وتصويب المسار في أي وقت.
دعم النمو وتحسين الخدمات للمواطنين
أشار وزير المالية إلى أن السياسة المالية في الموازنة الجديدة تركز على تحفيز النمو الاقتصادي والتنمية، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.
وأكد أن الحكومة تعمل على:
- تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين
- توفير مستلزمات الإنتاج للمستثمرين
- تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال
كما تستهدف جذب نحو 100 ألف ممول جديد للمنظومة الضريبية بشكل طوعي، في إطار توسيع القاعدة الضريبية.

زيادات كبيرة في الصحة والتعليم والدعم
كشف الوزير عن زيادات قوية في المخصصات المالية داخل الموازنة الجديدة، أبرزها:
- زيادة الإنفاق على قطاع الصحة بنسبة 30%
- زيادة مخصصات التعليم بنسبة 20%
- رفع مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية
وتهدف هذه الزيادات إلى تخفيف الأعباء عن محدودي ومتوسطي الدخل، وتحسين جودة الخدمات الأساسية.
دعم المبادرات القومية والتنمية الشاملة
أكد كجوك أن الموازنة الجديدة ستدعم بقوة المبادرات القومية، وعلى رأسها:
- مبادرة حياة كريمة
- التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل
إلى جانب استمرار برامج دعم السياحة، التصنيع، التصدير، والإنتاج، بما يعزز حركة الاقتصاد المصري.
خفض الدين وتعزيز الاستقرار المالي
أوضح وزير المالية أن الحكومة تستهدف:
- خفض عجز الموازنة
- تقليل الدين العام
- تحقيق فائض أولي
وذلك بهدف تقليل أعباء خدمة الدين، وخلق مساحة مالية أكبر للإنفاق على التنمية البشرية والخدمات الاجتماعية.
كما أشار إلى التوجه نحو تنويع مصادر التمويل والتركيز على التمويل التنموي والسوق المحلي، مع تقليل الاعتماد على القروض التجارية.

تسهيلات ضريبية جديدة لتحفيز الاستثمار
كشف الوزير عن تطبيق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تتضمن 33 إجراءً تشريعيًا وتنفيذيًا، تشمل:
- إلغاء الازدواج الضريبي بين الشركات
- تطبيق ضريبة دمغة بدلًا من الأرباح الرأسمالية
- تقديم حوافز لقيد الشركات في البورصة لمدة 3 سنوات
وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف تحفيز الاستثمار وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال.
التحول الرقمي وتطوير الخدمات الضريبية
أعلن وزير المالية عن خطوات جديدة نحو التحول الرقمي في المنظومة الضريبية، أبرزها:
- إطلاق تطبيق إلكتروني للتصرفات العقارية
- إنشاء مراكز ضريبية متطورة في القاهرة الجديدة والشيخ زايد والعلمين
- تفويض شركة «إي. تاكس» لتقديم خدمات ضريبية متميزة
كما تقرر إعفاء الأفراد من ضريبة التصرفات العقارية عند البيع للأقارب من الدرجة الأولى.

رؤية شاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية
اختتم وزير المالية تصريحاته بالتأكيد على أن الموازنة العامة تعكس أولويات الدولة لصالح الاقتصاد والمواطن، من خلال تحقيق التوازن بين دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على بناء نظام مالي أكثر كفاءة واستدامة، يحقق النمو الاقتصادي والاستقرار المالي، ويعزز جودة الحياة للمواطنين.






