في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الحالية، يرى الخبير الاقتصادي أحمد عزام أن سحب الدول الكبرى
من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية قد يساعد في تهدئة الأسواق بشكل مؤقت، لكنه لن يكون
حلاً طويل الأمد إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعدّ أحد أهم الطرق البحرية لشحن النفط.
الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية: حل مؤقت لا أكثر
أكد أحمد عزام في حديثه مع برنامج “أرقام وأسواق”، المذاع على قناة “أزهري”، أن إقدام دول مجموعة
السبع الكبرى على سحب الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية سيخفف من حدة الارتفاعات الحادة في
أسعار النفط، ولكنه لن يكون الحل الأمثل أو المستدام في حال استمرت الأزمة السياسية العالمية.
وأوضح عزام أن الإفراج عن هذه المخزونات قد يساهم في كبح جماح الأسعار لفترة قصيرة فقط، ولكنه
غير كافٍ لتعويض أي نقص في الإمدادات العالمية إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، الذي يشهد توترات
كبيرة في الوقت الحالي.

مخزون وكالة الطاقة الدولية: تأثير محدود في الأزمات الطويلة
كما أشار عزام إلى أن وكالة الطاقة الدولية تمتلك احتياطيات نفطية تقدر بحوالي 1.2 مليار برميل يمكن استخدامها
في الحالات الطارئة ورغم ذلك، شدد على أن تأثير هذه المخزونات سيكون محدودًا في حال استمر الوضع الحالي
لفترة طويلة.

الصعوبات التي قد تواجه الدول المنتجة: تأثير الأزمة على العراق
في سياق متصل، أكد الخبير الاقتصادي أن بعض الدول المنتجة للنفط قد تواجه صعوبات إضافية وأوضح أن دولًا مثل
العراق قد تضطر إلى إعلان “القوة القاهرة” إذا تعطل عمل المنشآت النفطية أو تأثرت عمليات التخزين والتصدير بشكل كبير.
الحل الحقيقي: إنهاء التوترات الجيوسياسية وإعادة تدفق الإمدادات
اختتم أحمد عزام حديثه بالتأكيد على أن الحل الفعلي لتهدئة الأسواق وتحقيق الاستقرار في أسعار النفط
لا يكمن فقط في السحب من الاحتياطيات، بل في إنهاء التوترات الجيوسياسية الراهنة وإعادة تدفق الإمدادات
إلى الأسواق العالمية بشكل طبيعي. هذا هو السبيل الوحيد لضمان استقرار الأسعار على المدى الطويل.
