أثار مسلسل «أب ولكن» ضجة كبيرة منذ عرض حلقته الأولى، بعد أن تناول قضية حقوق الأب في رؤية أبنائه بشكل درامي مؤثر.
جاءت كلمات تتر المسلسل “ليه تخلوها مكسورة أبوها جنبها صورة”، لتعكس الجرح النفسي للأب الذي يحاول التواصل مع ابنته، لكنها تُمنع منه من قبل الأم، مما فتح باب النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي حول قانون الرؤية وأثره على الأبناء.
مشاهد مؤثرة وتفاعل الجمهور
بدأت الحلقة بمشهد يظهر الأب، الذي يجسد دوره محمد فراج، يحاول رؤية ابنته رغم الحواجز القانونية والمشكلات مع والدتها، التي تلعب دورها هاجر أحمد.
وأظهرت المشاهد خوف الطفلة من الأب، في حين عكس صوت مدحت صالح في الخلفية آهات الأب ومعاناته، مما جعل الجمهور يتفاعل بشكل واسع، واعتبر البعض أن المسلسل يسلط الضوء على قضية حقيقية يواجهها العديد من الآباء.

خرق قانون الرؤية في الدراما
تضمنت الحلقة مشهدًا خطيرًا، حيث اضطر الأب لخطف ابنته من المدرسة بعد وصوله لطريق مسدود حول حقوقه في رؤيتها. وفي هذا السياق، أوضح المستشار أشرف ناجي، الخبير القانوني والمحامي بالنقض، أن القانون لا يجرم الأب بخطف الطفل، ولكن قد تُوجه له تهمة التهديد والترويع إذا ظهرت أية مخالفات.
وأكد “ناجي” أن المسلسل سلط الضوء على المشاكل القانونية التي يواجهها الأب في قانون الرؤية، حيث يحفظ القانون حقوق الأم بشكل أكبر مقارنة بحقوق الأب.
حقوق الأب في قانون الرؤية
الكثير من الآباء يواجهون صعوبة في رؤية أبنائهم، وفي هذه الحالة يُضطر الأب إلى رفع دعوى رؤية الأطفال أمام محكمة الأسرة، حيث يسمح القانون للأب برؤية الطفل 3 ساعات أسبوعيًا داخل أقرب مركز شباب لمحل سكن الطفل، دون اصطحابه لأي مكان خارج إطار القانون.
كما يُسمح للأم بالغياب عن مواعيد الرؤية 3 مرات متتالية قبل أن يتمكن الأب من المطالبة بتعويض، بينما تبقى الحضانة للأم إلا في حالات استثنائية مثل الزواج.

مقترح تعديل قانون الرؤية
كشف “ناجي” أن أحد أبرز التحديات هو عدم قدرة الأب على الانفراد بالطفل أثناء الرؤية، مع وجود الأمهات أو المراقبين، مما قد يؤدي إلى مشادات أمام الأطفال.
وأوضح أن الحل يكمن في تعديل القانون للسماح بـانتقال مكان الرؤية إلى منزل الأب وزيادة عدد الساعات، بحيث يمكن للأب التعبير عن مشاعره بحرية دون قيود، بينما تبقى حقوق الأم محفوظة.
الاستضافة وحضانة الأطفال
ينص القانون الحالي على انتقال الحضانة للأب عند بلوغ الطفل 10 سنوات والبنت 12 عامًا، وقد تمتد حضانة الأم حتى 15 عامًا.
وبعد ذلك يمكن للطفل الاختيار بين البقاء مع الأم أو الانتقال للأب.
ويؤكد الخبراء أن إدخال بند الاستضافة في القانون، للسماح للأب باستضافة الطفل يومين على الأقل في منزله، يحفظ حقوق الطرفين ويساعد على نشأة الطفل في بيئة أسرية مستقرة، بعيدًا عن ضغوط الخلافات بين الوالدين.
