بحثت د منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع مجموعة “المانع القابضة” تنفيذ مشروع متكامل
لإنتاج الوقود الحيوي (Biodiesel) من زيوت الطعام المستعملة، في خطوة هامة نحو تعزيز الاقتصاد الدائري
وحماية البيئة من المخلفات الضارة المشروع يتضمن إنشاء مصنع جديد بطاقة إنتاجية 100 طن يومياً
باستثمارات 15.6 مليون دولار.
مناقشة آليات التعاون في مشروع الوقود الحيوي (Biodiesel)
عقدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعاً موسعاً مع ممثلي مجموعة “المانع القابضة”
لبحث سبل التعاون لتنفيذ مشروع شامل لتدوير زيوت الطعام المستعملة وتحويلها إلى وقود حيوي
(Biodiesel) يأتي هذا المشروع في إطار الجهود المستمرة لتحسين منظومة إدارة المخلفات وتعظيم
الاستفادة من الموارد البيئية، ضمن رؤية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الدائري.

أهمية الشراكة مع القطاع الخاص
أكدت وزيرة التنمية على أهمية تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق الأهداف البيئية
المستدامة وأوضحت أن الوزارة تسعى إلى جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، بالإضافة إلى
توطين التكنولوجيا المتطورة في مجال تدوير المخلفات، ما يساهم في الحد من التلوث وتحقيق
استفادة اقتصادية من الزيوت المستعملة.
تفاصيل المشروع الجديد لإنتاج الوقود الحيوي (Biodiesel)
يعتمد المشروع المقترح على إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوي (Biodiesel) من زيوت الطعام
المستهلكة، بطاقة إنتاجية 100 طن يومياً، باستثمارات تبلغ 15.6 مليون دولار ويهدف المشروع
إلى معالجة الزيوت المستعملة، التي تنتجها المطاعم، الفنادق، والمنازل، وتحويلها إلى وقود حيوي،
مما يساهم في تقليل التلوث البيئي الناتج عن التخلص غير السليم من الزيوت، مثل تلوث المياه
وانسداد شبكات الصرف الصحي.
مزايا المشروع البيئية والاقتصادية
أشار الاجتماع إلى الأثر الإيجابي المتوقع للمشروع على البيئة والاقتصاد من أبرز هذه المزايا
الحد من تولد المخلفات تحويل زيت الطعام المستخدم إلى وقود حيوي يقلل من كمية المخلفات الناتجة.
تقليل غازات الاحتباس الحراري يعد الديزل الحيوي بديلاً صديقاً للبيئة مقارنة بالوقود الأحفوري،
حيث يتمتع ببصمة كربونية أقل.
مصدر مستدام للطاقة المشروع سيؤمن طاقة نظيفة وقابلة للتجديد من خلال الوقود الحيوي.
خطوات جمع الزيوت المستعملة من المواطنين والمصانع
تتمثل خطوة أساسية في المشروع في إنشاء نظام متكامل لجمع الزيوت المستهلكة من المنازل
والمصانع والمطاعم ويبلغ استهلاك مصر السنوي من زيوت الطعام نحو 2.8 مليون طن، ما يعنى
أن هناك 2.6 مليون طن من الزيوت المستعملة يجب جمعها في هذا الصدد، تدرس الشركة إمكانية
إطلاق تطبيق إلكتروني لتنظيم عملية جمع الزيوت، مع توفير حوافز مادية وعينية للسيدات، بهدف
تحفيزهن على المشاركة في جمع الزيوت المستهلكة بشكل آمن ومنظم.
تحفيز السيدات وتشجيع المشاركة المجتمعية
وجهت د. منال عوض بضرورة وضع آلية واضحة لتجميع زيوت الطعام المستعملة من المنازل،
مشيرة إلى أهمية تحفيز السيدات من خلال تقديم حوافز مادية وعينية كما أضافت أنه سيتم
تنظيم حملات توعية لتشجيع المشاركة المجتمعية في هذا المشروع الحيوي، بالتزامن مع
تطوير تطبيقات رقمية تسهل عملية التجميع.
التوسع في السوق المصري والموقع المقترح للمشروع
أعرب ممثلو مجموعة “المانع القابضة” عن رغبتهم في التوسع في السوق المصري،
مع التركيز على إنشاء المصنع داخل المدينة المتكاملة للمخلفات بالعاشر من رمضان.
ستكون هذه المدينة بمثابة منصة مثالية لإقامة نظام متكامل لتجميع الزيوت المستعملة
من المصانع والمطاعم.
خطة تنفيذ المشروع وتفاصيل الموقع المقترح
دعت وزيرة التنمية إلى إعداد عرض تفصيلي شامل يتضمن المخطط العام للموقع داخل
مجمع العاشر من رمضان، مع تحديد آليات التعاون المقترحة والجدول الزمني للتنفيذ.
كما شددت على ضرورة وضع منظومة حوافز واضحة لتشجيع جمع الزيوت من المواطنين،
بما يضمن إقامة منظومة بيئية آمنة ومستدامة يعتبر هذا المشروع خطوة هامة نحو تحقيق
تحول بيئي واقتصادي مستدام في مصر، من خلال تحسين إدارة المخلفات وتعزيز الشراكة
بين القطاعين العام والخاص في مجالات الطاقة النظيفة وحماية البيئة.