التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بممثلي
غرفة التجارة والصناعة الكينية وعدد من رجال الأعمال الكينيين في العاصمة نيروبي،
وذلك خلال زيارته الرسمية إلى كينيا اللقاء جاء في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي
بين مصر وكينيا واستكشاف فرص الشراكة في مجالات متعددة.
الفرص الاقتصادية المشتركة بين مصر وكينيا
أشار وزير الخارجية المصري إلى قرار القمة الأفريقية الأخيرة باعتماد استضافة مصر لقمة
منتصف العام التنسيقية، وتنظيم منتدى الأعمال على هامش القمة، مؤكداً أن هذه الفعاليات
توفر فرصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وفتح آفاق جديدة لمشاركة الشركات
الكينية في المشاريع المشتركة وأضاف أن هذه المنتديات ستكون منصة لدعم الشراكة
الاقتصادية والتكامل الإقليمي الأفريقي.

سبل تعزيز التعاون التجاري بين مصر وكينيا
استمع وزير الخارجية إلى رؤى ومقترحات ممثلي غرفة التجارة والصناعة الكينية بشأن سبل
تعزيز التعاون التجاري بين البلدين، كما ناقش التحديات والمعوقات التي تواجه تنمية العلاقات التجارية.
وبحث آليات تجاوز هذه التحديات بما يساهم في دفع الشراكة الاقتصادية بين مصر وكينيا، مشيراً إلى
أهمية عضوية البلدين في تجمع الكوميسا الذي يوفر فرصاً واعدة لزيادة التجارة البينية وتعزيز التكامل
الاقتصادي في القارة الأفريقية.

خبرات مصرية في قطاع الإنشاءات والطاقة
في سياق متصل، استعرض وزير الخارجية الخبرات المصرية في قطاع الإنشاءات، البنية التحتية،
والطاقة، لاسيما في مجالات بناء شبكات الكهرباء وتوليد الطاقة الكهرومائية، مشيراً إلى نجاح الشركات
المصرية في تنفيذ مشروعات كبرى بالقارة، مثل مشروع سد “جوليوس نيريري” للطاقة الكهرومائية
في تنزانيا وأضاف أن مصر حققت طفرة في تطوير بنيتها التحتية وتعتمد على خبرات وطنية قوية،
مما يؤهلها للمساهمة في المشروعات التنموية الطموحة في كينيا، مؤكداً استعداد مصر لتقديم
الدعم الفني والخبرات لدول القارة الأفريقية.

فرص التعاون الزراعي والصناعي بين مصر وكينيا
كما عرض وزير الخارجية فرص التعاون في القطاع الزراعي والتصنيع الزراعي، مستعرضًا التجربة
المصرية الناجحة في تصنيع الأدوية، وبرنامج مكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائي (C)، الذي يعتبر
من أبرز الإنجازات الصحية في مصر ودعا رجال الأعمال الكينيين إلى إقامة شراكات فاعلة مع القطاع
الخاص المصري لتنفيذ مشروعات مشتركة، مشيراً إلى استعداد الحكومة المصرية لتقديم التسهيلات
والدعم للمستثمرين، وتوفير المعلومات اللازمة حول الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر.
تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين
من جانبه، أشاد ممثلو غرفة التجارة والصناعة الكينية بالفرص المتاحة لتعميق التعاون بين مصر
وكينيا في العديد من القطاعات الاقتصادية كما أكدوا أهمية الشراكات الاقتصادية التي من شأنها
أن تعزز التكامل الاقتصادي بين دول القارة، وأن تكون خطوة نحو تحقيق النمو المشترك بين البلدين.
ختامًا، فإن زيارة وزير الخارجية المصري إلى كينيا تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي
والتجاري بين البلدين، مما يسهم في تعزيز الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة الأفريقية.