أعلن نادي توتنهام هوتسبير رسميًا إقالة توماس فرانك من منصبه كمدير فني للفريق الأول، وذلك عقب تراجع نتائج الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز
خلال الموسم الحالي 2025-2026. القرار جاء بعد أقل من عام على توليه المهمة، في خطوة تعكس حالة القلق داخل إدارة السبيرز بشأن مسار الفريق.
ونشر النادي بيانًا رسميًا عبر حسابه على منصة “إكس”، أكد خلاله إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب الدنماركي، مشيرًا إلى أن القرار جاء بعد مراجعة
شاملة للأداء والنتائج في الفترة الأخيرة.
وأوضح البيان أن توماس فرانك تم تعيينه في يونيو 2025، مع خطة طويلة الأمد لإعادة بناء الفريق، إلا أن تراجع الأداء في الدوري الإنجليزي الممتاز
دفع مجلس الإدارة إلى اتخاذ قرار التغيير في هذا التوقيت الحساس من الموسم.
أسباب إقالة توماس فرانك بعد تراجع نتائج توتنهام
جاءت إقالة توماس فرانك بعد خسارة توتنهام على ملعبه أمام نيوكاسل يونايتد بنتيجة 2-1 في الجولة 26 من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي
الهزيمة التي عمّقت أزمة النتائج.
الأرقام تعكس حجم التراجع بوضوح:
8 مباريات متتالية دون تحقيق أي فوز في البريميرليج
4 هزائم
4 تعادلات
المركز السادس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي
29 نقطة فقط بعد 26 جولة
فارق 5 نقاط عن مراكز الهبوط
هذه السلسلة السلبية وضعت توتنهام في موقف حرج للغاية، خصوصًا أن الفريق كان يُنتظر منه المنافسة على المراكز الأوروبية، وليس الابتعاد عن مناطق الخطر.
أرقام تاريخية سلبية في مسيرة توماس فرانك مع توتنهام
وفقًا لإحصائيات شبكة “أوبتا” العالمية، فإن معدل النقاط الذي حققه المدرب الدنماركي يُعد من الأضعف في تاريخ النادي بالدوري الإنجليزي الممتاز.
29 نقطة في 26 مباراة
معدل 1.12 نقطة في المباراة الواحدة
وأكدت الشبكة أن هذا المعدل هو الأقل لأي مدرب قاد توتنهام في 5 مباريات على الأقل في تاريخ مشاركاته بالبريميرليج.
هذه الأرقام جعلت استمرار توماس فرانك أمرًا صعبًا من الناحية الفنية، رغم تأكيد الإدارة في بيانها على تقديرها لالتزامه وجهوده طوال فترة قيادته للفريق.
مفارقة لافتة: توتنهام يتألق أوروبيًا رغم أزمة الدوري
المفارقة اللافتة في مشهد إقالة توماس فرانك أن الفريق يسير بشكل مميز في دوري أبطال أوروبا. فقد نجح توتنهام في التأهل مباشرة إلى
دور الـ16 بعد احتلاله المركز الرابع في مرحلة الدوري.
هذا التباين بين الأداء المحلي والأوروبي طرح تساؤلات عدة حول أسباب التراجع في الدوري الإنجليزي تحديدًا، وهل كانت المشكلة فنية بحتة
أم تتعلق بعوامل ذهنية وضغط المنافسة المحلية.
ورغم النجاح الأوروبي، فضلت الإدارة التحرك سريعًا قبل تعقّد الموقف في جدول الترتيب، خاصة مع اشتداد صراع الهبوط.
ماذا بعد إقالة توماس فرانك؟
قرار إقالة توماس فرانك يفتح الباب أمام مرحلة جديدة داخل توتنهام، سواء بتعيين مدرب مؤقت حتى نهاية الموسم، أو التعاقد مع مدير فني جديد
قادر على إعادة التوازن سريعًا.
الفريق بحاجة ماسة إلى:
استعادة الثقة
تحسين الفاعلية الهجومية
تقليل الأخطاء الدفاعية
حصد النقاط سريعًا للهروب من مناطق الخطر
الجماهير تنتظر تحركًا سريعًا يعيد الاستقرار، خاصة أن النادي يملك عناصر قادرة على تقديم مستويات أفضل بكثير مما ظهر في الجولات الأخيرة.
تحليل ختامي: هل كانت إقالة توماس فرانك القرار الصحيح؟
لا شك أن إقالة توماس فرانك جاءت نتيجة مباشرة لتراجع نتائج توتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لم يعد الفريق يحقق الحد الأدنى من الطموحات المحلية.
الأرقام كانت حاسمة، والمركز السادس عشر لا يليق بنادٍ بحجم توتنهام، خصوصًا مع اقتراب شبح الهبوط.
وبينما يُحسب للمدرب نجاحه الأوروبي، فإن الأداء المحلي كان العامل الفاصل في القرار.
تبقى الأيام المقبلة كفيلة بتحديد ما إذا كان هذا التغيير سيعيد السبيرز إلى المسار الصحيح، أم أن الأزمة أعمق من مجرد تغيير الجهاز الفني.
