تقدّم النائب سالمان محمد سالمان، عضو مجلس النواب عن القائمة الوطنية، بطلب إحاطة إلى الدكتور
مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسادة الوزراء المعنيين (وزير المالية، وزير التجارة والصناعة،
ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات) بشأن قرار مصلحة الجمارك المصرية الذي يقضي بإلغاء الإعفاء
الجمركي والضريبي على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، والذي بدأ تطبيقه اعتبارًا من 21 يناير 2026.
تفاصيل قرار الإلغاء وتأثيره على المصريين بالخارج
وأوضح النائب سالمان في طلب الإحاطة أن هذا القرار يشمل الهواتف المحمولة التي يتم إدخالها
للاستخدام الشخصي لأول مرة، وقد تم تنفيذه بأثر فوري ودون أي إشعار مسبق أو دراسة شاملة
لتداعياته الاقتصادية والاجتماعية وأضاف أن القرار أثار جدلاً واسعًا في الأوساط المصرية، خصوصًا
بين المواطنين المقيمين في الخارج وأكد النائب أن المصريين بالخارج يعدون من الركائز الأساسية
للاقتصاد الوطني، إذ تساهم تحويلاتهم المالية بشكل كبير في دعم موارد الدولة النقدية، فضلاً عن
دورهم في دعم أسرهم وتنفيذ مشروعات استثمارية داخل الوطن لذا، يعتبر سالمان أن أي قرار
يؤثر سلبًا على هذه الفئة يمكن أن يضر بشكل كبير في تعزيز العلاقات بين هؤلاء المواطنين وبلدهم.

حماية الاقتصاد الوطني دون الإضرار بالمصريين بالخارج
وأشار النائب إلى أن الدولة تسعى بكل جهد لحماية السوق المحلي ودعم الصناعة الوطنية،
وهي أهداف مشروعة ومهمة. ومع ذلك، شدد على ضرورة أن يتم اتخاذ مثل هذه القرارات بعد
دراسة متأنية وتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان التوازن بين دعم الاقتصاد المحلي والحفاظ
على حقوق المصريين بالخارج وقال سالمان إن قرار إلغاء الإعفاء الجمركي والضريبي جاء بشكل مفاجئ
ودون أي حوار مجتمعي مسبق، مما يثير القلق من تأثيراته السلبية على العلاقات بين مصر والمصريين
المقيمين بالخارج. وتساءل عن مدى تأثير القرار على استمرارية إرسال تحويلاتهم المالية ودعمهم للاقتصاد المصري.

دعوة للحوار المجتمعي والمراجعة
وفي ختام طلب الإحاطة، دعا النائب سالمان الحكومة إلى إعادة النظر في القرار وفتح حوار مجتمعي
شامل يضم الخبراء والمتخصصين والجهات المعنية من أجل إيجاد آليات تحقق التوازن بين حماية الاقتصاد
الوطني وتعزيز الصناعة المحلية، وبين الحفاظ على حقوق المصريين في الخارج ودعمهم في ظل الأعباء
الجديدة التي فرضها هذا القرار وأضاف سالمان أن الحكومة يجب أن تضع في اعتبارها أهمية التفاهم
والتشاور مع المواطنين والجهات المعنية قبل اتخاذ قرارات تؤثر بشكل مباشر على قطاعات واسعة من
الشعب المصري، وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
