في خطوة هامة لدعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز التنمية الاقتصادية، وقّعت الدكتورة رانيا المشاط،
وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسيد عبد الرحمن دياو، المدير القطري للبنك
الأفريقي للتنمية، اتفاق المرحلة الثانية لبرنامج دعم القطاع الخاص والتنوع الاقتصادي بقيمة 170 مليون
دولار كما تم توقيع منحة بقيمة 400 ألف دولار (19 مليون جنيه مصري) بهدف تعزيز الاستدامة بمحطة
معالجة مياه الصرف الصحي بأبو رواش.
تعزيز دور القطاع الخاص ودعم الإصلاحات الهيكلية
تمثل هذه الاتفاقية خطوة هامة في إطار برنامج دعم الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تنفذها
الدولة المصرية وتأتي ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة التخطيط بالتنسيق مع شركاء التنمية،
بهدف دفع عجلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز استدامتها على المدى الطويل الاتفاق يعكس التزام الحكومة
المصرية بتحقيق النمو المستدام والتنمية الشاملة، عبر التنسيق الفعال مع مختلف الجهات الوطنية والدولية.

دعم الاستدامة البيئية بمحطة أبو رواش
واحدة من أبرز نتائج الاتفاق هو المنحة الموجهة لتعزيز الاستدامة البيئية بمحطة معالجة مياه الصرف الصحي
في أبو رواش تعد المحطة من أكبر المحطات في العالم، ويهدف التعاون مع البنك الأفريقي للتنمية إلى
رفع كفاءة المحطة وفعالية أدائها، مما سيعود بالفائدة على البيئة وصحة المواطنين هذه الجهود تتماشى
مع أهداف الحكومة في تحسين جودة المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية.
في وقت سابق، كانت الحكومة قد وقعت مع البنك الأفريقي للتنمية اتفاق تمويل المرحلة الرابعة لمحطة
أبو رواش، والتي تستهدف زيادة طاقة المعالجة من 1.6 مليون متر مكعب يومياً إلى مليوني متر مكعب
يومياً، مما سيسهم في خدمة حوالي 8.6 مليون نسمة في محافظة الجيزة.

شراكة استراتيجية مع البنك الأفريقي للتنمية
أكدت وزيرة التخطيط أن هذه الاتفاقية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين حكومة جمهورية
مصر العربية والبنك الأفريقي للتنمية، مشيرة إلى الدور المحوري الذي يلعبه البنك في دعم العديد
من القطاعات الحيوية مثل المياه والصرف الصحي والنقل والإصلاحات الهيكلية وأضافت أن التعاون
مع البنك يسهم في جذب التمويلات الميسرة لدعم الموازنة وتوسيع نطاق الإنفاق على برامج التنمية البشرية.
دعم القطاع الخاص وتعزيز الاستثمارات الأجنبية
في إطار التعاون مع البنك الأفريقي للتنمية، أشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى دور البنك في دعم القطاع
الخاص، لافتة إلى أن العمليات التمويلية الموجهة لهذا القطاع خلال عام 2025 كانت أعلى بثلاث مرات
من العمليات الحكومية مما يعكس ثقة كبيرة في الاقتصاد المصري، ويؤكد استعداد مصر لاستقبال شراكات
جديدة واستثمارات أجنبية تدعم الابتكار والنمو المستدام.

تمويلات ميسرة لدعم الإصلاحات الاقتصادية
في سياق متصل، أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن التمويلات الميسرة التي تستهدف
دعم الموازنة خلال الفترة من 2023 إلى 2026 تبلغ نحو 9.5 مليار دولار، وهي موجهة لتعزيز الإصلاحات
الهيكلية، تحسين مناخ الأعمال، وتحفيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر.