أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، الكاتب الصحفي وخبير العلاقات الدولية، أن هناك تحول في الموقف الأمريكي والغربي تجاه جماعات الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان، يعكس إدراكًا متزايدًا لحجم الضرر الذي تسببت فيه هذه التنظيمات لمصالح الدول الغربية نفسها، بعد سنوات من توظيفها سياسيًا وأمنيًا.
خبير علاقات دولية
وأوضح احمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج “حديث القاهرة”، عبر شاشة “القاهرة والناس”، أن العامل الأهم في هذا الملف هو أن هذه الجماعات مصنفة إرهابية، إلا أن اللافت أن هذا التصنيف بات يصدر عن الولايات المتحدة، التي كانت في مراحل سابقة تعتمد على جماعات الإسلام السياسي كأدوات لتحقيق أهدافها في عدد من المناطق.
وأضاف احمد سيد احمد، أن ما يحدث الآن يمثل حالة “انقلاب السحر على الساحر”، بعدما تضررت أمريكا ودول غربية بشكل مباشر من أنشطة تلك الجماعات، مشيرًا إلى أن توقيت التحول يرتبط أيضًا بتداعيات نشاط الإخوان في دول محورية مثل مصر والأردن ولبنان، حيث بدأت الولايات المتحدة والغرب يدركون أن هذه التنظيمات لم تعد تخدم مصالحهم، بل أصبحت مصدر تهديد أمني وسياسي.
وتابع: “التصنيف الأمريكي للإخوان يمثل بداية مسار مهم، واتوقع أن تتسع دائرة الملاحقات، على غرار كرة الثلج، لتشمل تضييقًا أوسع على أنشطة الجماعة في عدة دول، وملاحقة مصادر تمويلها وأرصدتها في البنوك، خاصة بعد ثبوت جمع تبرعات وتوظيفها لخدمة أجندات خاصة تهدد الاستقرار”.