أكد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، خلال مؤتمر “جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة وإي.
تاكس” أن الإصلاحات الاقتصادية في مصر تشهد تطورًا مستمرًا، مع التركيز على تعزيز تنافسية
الاقتصادات الأفريقية من خلال تبادل الخبرات والتجارب الناجحة وأوضح الوزير أن الاستمرار في
تطوير القاعدة الاقتصادية والإنتاجية وتوسيعها يعد الطريق الأمثل لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
التجارب الدولية والإصلاحات الاقتصادية
وأشار وزير المالية إلى أن التجارب الدولية في مجال الإصلاحات الاقتصادية متعددة ومتنوعة،
وأن “كل بلد يجب أن يختار ما يناسبه ويتلاءم مع ظروفه واحتياجاته” وأكد أن أي إصلاح اقتصادي
يجب أن يعكس فهمًا عميقًا للتحديات الداخلية والخارجية وأولويات المواطنين، وهو ما يستدعي
التخطيط الشامل الذي يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.

دور القطاع الخاص في تحفيز النمو الاقتصادي
أكد الوزير أن القطاع الخاص يلعب دورًا رئيسيًا في تحفيز الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن “تنمية الموارد
بشكل مستدام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال نشاط اقتصادي قوي يقوده القطاع الخاص” وأوضح أن
توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والتصديرية والضريبية سيسهم في توفير حيز مالي كافٍ لدفع جهود
التنمية وخفض الدين العام.
الاستثمار في العنصر البشري كأولوية
وفيما يخص الاستثمار في البشر، أكد وزير المالية على أهمية الاستثمار في العنصر البشري
باعتباره الأساس لتطوير الاقتصاد وبناء المستقبل وأضاف أن التحول الرقمي يعد جزءًا من هذا التوجه،
لكنه يجب أن ينعكس في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين، مشددًا على ضرورة
التواصل الإعلامي الفعّال مع المجتمع”.

مبادرات وزارة المالية لتحسين الخدمات الضريبية
تحدث الوزير عن جهود مصلحة الضرائب المصرية في تطوير نفسها وتبسيط إجراءات الخدمات الضريبية
في إطار من الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال وأشار إلى أن “حزم التسهيلات الضريبية” قد أسهمت
في تحسين الاقتصاد الوطني بشكل عام، وحققت زيادة بنسبة 35% في الإيرادات الضريبية دون تحميل
عبء إضافي على مجتمع الأعمال.

التعاون مع “إي. فاينانس” في التحول الرقمي
أكد الوزير على الشراكة المستمرة مع “إي فاينانس” منذ 20 عامًا في مجال تطوير وتحسين نظام
المالية العامة، مشيرًا إلى أن “إي تاكس” تعد أحد الأدوات القوية في مساعدة مصر على التحول
الرقمي وتحسين الأداء الضريبي من خلال تطبيق الذكاء الاصطناعي.
مؤشرات الأداء الاقتصادي الإيجابية
أوضح كجوك أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفعت الاستثمارات الخاصة بنسبة 73%
في العام 2024/2025. كما سجلت الصادرات ارتفاعًا ملحوظًا، في حين انخفض التضخم بشكل ملموس.
أضاف أن الاحتياطي النقدي لمصر تجاوز 50 مليار دولار، وأن مصر كانت ولا تزال “أكبر متلقي للاستثمار
الأجنبي الخاص في إفريقيا” للعام الخامس على التوالي.
الاستمرار في تعزيز الاقتصاد المصري
أشار الوزير إلى أن الحكومة المصرية مستمرة في اتباع نفس المسار الاقتصادي والمالي، حيث أظهرت
المؤشرات في النصف الأول من العام 2024 تحسنًا في معدلات النمو، التي بلغت 5.3% في الربع الأول.
كما زادت الاستثمارات الخاصة بنسبة 40%، مما يعكس قوة الاقتصاد المصري في ظل التحديات الدولية.
التعاون الأفريقي في مجالات التحول الرقمي والضريبي
من جانبه، أكد الدكتور يسرى الشرقاوي، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة،
أن التعاون بين دول القارة الإفريقية في مجالات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي يعد خطوة هامة
نحو بناء اقتصاد قوي ومستدام في القارة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز القطاع الخاص “من أفريقيا.. إلى أفريقيا”.
دور “إي. فاينانس” و”إي. تاكس” في تطوير الأنظمة الضريبية
أوضح إبراهيم سرحان، رئيس مجلس إدارة “إي. فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية”، أن الشركة
على استعداد لنقل خبراتها في التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية إلى الدول الأفريقية الشقيقة.
من جانب آخر، أكد خالد عبد الغني، الرئيس التنفيذي لشركة “إي تاكس”، أن الشركة تركز على
تبسيط الإجراءات الضريبية الإلكترونية باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يسهم في تحسين تجربة
الممولين ويعزز رضاهم يشهد الاقتصاد المصري تحسنًا ملموسًا بفضل الإصلاحات الاقتصادية والمالية
المستمرة، حيث تركز الحكومة على زيادة مشاركة القطاع الخاص وتوسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية.
كما يُعَتَبر التعاون مع الدول الأفريقية في مجالات التحول الرقمي والضريبي خطوة رئيسية نحو تعزيز تنافسية
اقتصادات القارة، مما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة على المدى الطويل.