على الرغم من الصورة النمطية الشائعة عن الأوروبيين بأنهم منفتحون، أكدت الفنانة هنادي مهنا خلال
حوارها في برنامج «ضيفي» الذي يقدمه الإعلامي معتز الدمرداش، أن عائلتها الفرنسية تتميز بالصرامة
والالتزام بالقواعد والتقاليد.
وأوضحت أن هذه العادات قد تبدو غريبة للبعض، لكنها شكلت حياتها منذ طفولتها بشكل كبير.
وقالت هنادي إن والدتها تربت في بيئة صارمة للغاية، حيث كانت جدتها تتحكم في مواعيد الخروج وارتداء
الملابس، وكان وضع أحمر الشفاه ممنوعًا تمامًا قبل الزواج.
هذه الممارسات أكدت على قيم الانضباط والاحترام داخل الأسرة، مما ترك أثرًا دائمًا على شخصية هنادي وسلوكها.

المبادئ والقيم التي نشأت عليها هنادي مهنا
أوضحت هنادي مهنا أن أهم القيم التي غرستها والدتها فيها، هي عدم التدخل في شؤون الآخرين، والابتعاد
عن الفضول في حياة الغير.
وقالت: “هذا المبدأ ظل ملازماً لي منذ طفولتي، ورغم الانفتاح الكبير الذي أعيشه الآن عبر وسائل التواصل
الاجتماعي، إلا أنني أحافظ على عدم التعليق على حياة أي شخص، خاصة الأمور الشخصية أو الزوجية، لأنها
تمس الستر وضد الدين والأصول.”
يمكن القول إن هذه المبادئ ساعدت هنادي مهنا على التوازن بين حياتها الشخصية والانفتاح الفني، وأعطتها
القدرة على التعامل مع الضغوط الاجتماعية والمهنية بثقة ووعي.

النجاح الفني للفنانة هنادي مهنا وفيلم “أوسكار”
على الصعيد الفني، حققت هنادي مهنا نجاحًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، من أبرز أعمالها فيلم «أوسكار»، الذي
يشاركها بطولته عدد من النجوم مثل: أحمد صلاح حسني، محمد ثروت، محمود عبد المغني، مي القاضي، وعزت
زين، تأليف حامد الشراب وإخراج هشام الرشيدي.
تدور أحداث الفيلم حول تجربة علمية سرية لإعادة إحياء حيوان الماموث المنقرض باستخدام أحدث تقنيات التعديل الجيني.
لكن التجربة تتحول إلى كارثة تهدد التوازن الطبيعي، ما يضع الأبطال في مواجهة تحديات غير مسبوقة، ويكشف
الفيلم قدرة الإنسان على مواجهة نتائج طموحاته العلمية.
تأثير التربية الصارمة على الانفتاح الاجتماعي للفنانة
بالرغم من الانفتاح الفني والاجتماعي الذي أصبحت تتمتع به هنادي مهنا، إلا أن مبادئ أسرتها ما زالت حاضرة في حياتها.
فهي تحرص على الحفاظ على الخصوصية واحترام حياة الآخرين، ما يجعلها مثالاً للفنانة التي تجمع بين الانفتاح
والالتزام بالقيم الأخلاقية.
هذه التجربة تشير إلى أن التربية الصارمة في الأسرة لا تعني قمع الشخص، بل يمكن أن تصنع شخصية قوية
قادرة على التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية.
قصة هنادي مهنا تعكس تأثير التربية الأسرية الصارمة والقيم الاجتماعية على بناء شخصية متوازنة ومبدعة.
فهي نموذج للفنانة التي استطاعت الدمج بين الانفتاح الفني واحترام القيم الأسرية.
كما أن نجاحها في أعمال مثل فيلم «أوسكار» يوضح قدرتها على التعبير عن نفسها دون التنازل عن مبادئها.
