يواصل قطاع البراعم بنادي المصرية للاتصالات ترسيخ مكانته كأحد أبرز مصانع المواهب الكروية في مصر، عبر استقطاب عناصر مميزة تمتلك المقومات الفنية والبدنية التي تؤهلها لصناعة الفارق مستقبلًا. ويبرز من بين هذه الأسماء الواعدة اللاعب بلال عبدالقادر، لاعب الارتكاز المنضم حديثًا للفريق مواليد 2015، والذي بدأ في لفت الأنظار سريعًا بفضل قدراته المتكاملة وأدائه اللافت داخل المستطيل الأخضر.
فمنذ اللحظات الأولى لظهوره مع الفريق، كشف بلال عبدالقادر عن شخصية لاعب وسط عصري، يجمع بين القوة البدنية، والوعي التكتيكي، والجرأة في الأداء، ليصبح أحد العناصر التي يعول عليها الجهاز الفني في بناء اللعب والتحكم في إيقاع المباراة.
كما أن مركز الارتكاز لم يعد يقتصر على الواجبات الدفاعية فقط، وهو ما يجسده بلال بشكل واضح، حيث يؤدي أدوارًا مزدوجة بين قطع الكرات والانطلاق السريع لدعم الهجوم.
ويمتاز بلال عبدالقادر بقدرة كبيرة على التسديد القوي والدقيق من خارج منطقة الجزاء، وهي ميزة نادرة في هذه المرحلة السنية، جعلته مصدر تهديد دائم على مرمى المنافسين، كما أن تسديداته القوية تعكس ثقة عالية بالنفس، وحسن اختيار للوقت والمكان، إلى جانب قوة بدنية واضحة تساعده على تنفيذها بكفاءة.
على الصعيد الدفاعي، يتمتع اللاعب بحس عالٍ في قراءة اللعب، والتواجد الصحيح في المناطق الخطرة، مما يمكنه من إفساد هجمات الخصم قبل اكتمالها.
كما يجيد الالتحامات المباشرة، ويظهر شراسة إيجابية دون تهور، مع التزام تكتيكي واضح بتعليمات الجهاز الفني، وهو ما يمنحه أفضلية في مركزه داخل الفريق.
أما في التحولات الهجومية والدفاعية، فيُعد بلال عبدالقادر أحد أهم مفاتيح اللعب. فعند فقدان الكرة، يعود سريعًا لتغطية المساحات وغلق العمق، وعند الاستحواذ يتحول فورًا إلى عنصر داعم للهجوم، سواء بالتمريرات الطولية أو التقدم بالكرة وصناعة المساحات لزملائه، حيث أن هذا الدور الحيوي يعكس فهمًا متقدمًا لطبيعة مركز الارتكاز الحديث.
انضمام بلال عبدالقادر حديثًا إلى صفوف براعم المصرية للاتصالات لم يكن عائقًا أمام انسجامه السريع مع المجموعة، بل على العكس، أظهر قدرة كبيرة على التأقلم، وفرض نفسه كلاعب يعتمد عليه، بفضل شخصيته الهادئة داخل وخارج الملعب، واحترامه لزملائه، وروحه الجماعية العالية.
الجهاز الفني للفريق يولي اللاعب اهتمامًا خاصًا، نظرًا لما يمتلكه من إمكانات قابلة للتطور السريع، سواء على المستوى البدني أو الفني. ويتم العمل معه بشكل مستمر على تحسين دقة التمرير تحت الضغط، وزيادة الفاعلية الهجومية، إلى جانب صقل الجوانب الذهنية والانضباط التكتيكي، بما يتناسب مع فلسفة النادي في إعداد لاعب متكامل للمستقبل.
ولا يمكن إغفال الجانب الذهني لدى بلال عبدالقادر، حيث يتمتع بثبات انفعالي ملحوظ، وقدرة على التعامل مع ضغوط المباريات، وهو ما يظهر في قراراته داخل الملعب، سواء في التمرير أو التسديد أو التمركز. هذه الصفات تمنحه أفضلية واضحة، خاصة في المباريات القوية التي تحتاج إلى لاعبين يمتلكون الجرأة والثقة.
يمثل بلال عبدالقادر نموذجًا للاعب الوسط الشامل، الذي يستطيع أن يكون صمام أمان دفاعي ومحركًا رئيسيًا للهجوم في آن واحد، وهو ما يتماشى مع متطلبات كرة القدم الحديثة.
ومع الاستمرار في العمل الجاد والتطوير الفني، يتوقع له المتابعون مستقبلًا مميزًا داخل قطاع الناشئين، وربما الوصول إلى مراحل متقدمة في مسيرته الكروية.
هذا ويؤكد بلال عبدالقادر، لاعب براعم المصرية للاتصالات مواليد 2015، أن النادي لا يزال يملك القدرة على اكتشاف وصقل المواهب الحقيقية، وأن القادم يحمل الكثير من الأسماء التي تستحق المتابعة.
ومع الدعم الفني والنفسي المناسب، قد يكون بلال أحد أبرز لاعبي الارتكاز في جيله خلال السنوات المقبلة.