كشف محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، عن دور الجمعية في تخفيض الأسعار في ظل مواجهة السوق المصري
وجهود الدولة مع تعرضها لحالة واضحة من الركود الفترة الأخيرة وبخاصة اللحوم في ظل وجود العديد من الالتزامات المادية
التي تثقل كاهل الأسر المصرية مثل بدء العام الدراسي والأعياد
مبادرة خفض أسعار السلع الأساسية
وذكر العشقلاني في تصريح خاص “لجريدة الإخبارية ” أنه يتابع مع فريق من الجمعية تنفيذ مبادرة خفض أسعار السلع الأساسية
والتي يجري تنفيذها حاليا وبشكل إيجابي وناجح في الدفع بتحريك الأسعار بشكل أو بآخر وبخاصة في مناطق الوجه البحري
والقبلي أيضا في محاولة للمساعدة لحماية المستهلك علي قدر الاستطاع
كما يترقب الأسعار وعمل إحصاءات وتقارير بالإضافة إلي تلقي الشكاوي من المواطنين مع التوصل لحلول
من خلال دعم جهود الدولة للجمعية وتقديم إقتراحات أخرها أزمة ارتفاع الدولار في السوق السوداء
كما طالب المسئولين خلال الحوار الوطني الأخير بضرورة وقف وإلغاء السوق السوداء في مصر وبخاصة في هذه الفترة الصعبة التي تواجهها الدولة وهو مايفاقم الأزمة في السوق
وهو ما انعكس على السوق المصري ، متمنيا أن تؤدي هذه المبادرة إلى خلق حالة من الحراك الاقتصادي داخل السوق المصري .
بينما أوضح في تصريح للإخبارية أنه يشارك في هذه المبادرة العديد من السلاسل التجارية الكبرى
وفروع المجمعات الاستهلاكية و القطاع الاقتصادي ، بينما لا تتضمن المبادرة كافة محال بيع المستلزمات الغذائية
والتي تشكل نسبه ٦٠ % من حجم تداول السلع الغذائية بالسوق المصري، مشيرا إلى أن السلاسل التجارية عادة
ما تقوم بتخفيض أسعار عدد محدود من السلع على حساب سلع أخرى ، وأن ذلك يعود لقدرة تلك السلاسل
على الشراء من المنبع بينما لا يستطيع التاجر الصغير ذلك وهو ما يفسر زيادة السعر لديه،
حتى أن بعض تجار الجملة يقومون أحيانا بالشراء من السلاسل التجارية الكبرى لقدرتها على الحصول
على نسبة تخفيض أكبر من الشركات المنتجة ذاتها وهو الأمر الذي لا يستطيع بعض تجار الجملة الوصول إليه.
خفض سعر السلع للمواطنين والإحجام عن الاحتكار
كما ألمح إلي أنه تم طرح فكرة ضم المجمعات الاستهلاكية وسلاسل أمان والسلاسل التابعة للقوات المسلحة ومنافذ وزارة الزراعة جميعها
تحت إدارة واحدة بحيث يتم شراء خطوط إنتاج كاملة خاصة بهم كما هو الحال مع السلاسل التجارية الكبرى ،
وهو ما يمكنهم من الحصول على تخفيضات على الأسعار وتوحيدها فيما بينهم لإحداث فارق داخل السوق
وهو ما يطلق عليه مصطلح ” التاجر المرجح” أي الذي له القدرة على ايجاد توازن في الأسعار داخل السوق .
جمعية مواطنون ضد الغلاء
بينما أكد سعادته بانضمام البنك المركزي طرفا في هذه المبادرة ، حيث أن مشاركته مع اتحاد الغرف التجارية
كما تعد ضمانا لاستمرار هذه المبادرة ، من خلال قيام البنك المركزي بالإفراج المرحلي عن السلع بالجمارك
بشروط محددة أهمها خفض سعر السلع للمواطنين والإحجام عن الاحتكار أو تعطيش السوق لمنتجات معينة.
وحول أزمة ” البصل ” أوضح أنها أشبه بمعركة تكسير العظام ما بين كبار التجار ومصدري البصل للخارج وما بين الدولة
والتي أصدرت قرارا بمنع تصديره بدءا من شهر أكتوبر الجاري بعد الارتفاع غير المبرر لأسعاره ،
موضحا أنه ليس ضد فكرة التصدير لتوفير العملة ، ولكن لابد من التأكد من عدم وجود أزمة داخل السوق المصري
وتوفره بسعر معقول قبل التصدير للخارج ، مشيرا إلى أنهم طالبوا بكل أشكال التسعير حتى أنه تم الخروج
من إطار التسعير الجبري إلى ما أطلق عليه التسعيره السطحية أو الاسترشادية والتى تظهر للرأي العام مؤشرات السعر العادل لأي منتج .
كما استنكر فكرة ترك الأسعار دون ضوابط ، مؤكدا أهمية الاستمرار في المطالبة بوضع تسعير عادل وأن يكون هناك سقف للأرباح
بينما تسعير محدد لا يمكن تجاوزه سواء للمنتج أو التاجر أو أي حلقة من حلقات عملية البيع والتوزيع،
مؤكدا أن توفير السلع بأسعار مناسبة للمواطنين يعني تأكيد الأمان الاجتماعي لهم ومطالبا الدولة بتحديد تسعيرة استرشادية
على أقل تقدير لأسعار السلع المنتجة والمزروعة داخل مصر والتي يمكن تحديد تكلفتها الحدية .






